الزينة في القرآن الكريم دراسة موضوعية
الجزء ١ · صفحة ١٢المطلب الثاني: اصطلاحا
معنى الزينة الاصطلاحي لا يخرج عن المعنى اللغوي، فالتزين يعني اتخاذ الزينة ولم يعمد الفقهاء إلى وضع تعريف اصطلاحي محدد للزينة، نظرًا لأن المقصود بها لم يخرج عن الدلالة اللغوية للكلمة.
قال الشوكاني: الزينة ما يتزين به الإنسان من ملبوس أو غيره من الأشياء المباحة، كالمعادن التي لم يرد التزين بها، والجواهر ونحوها وقيل: الملبوس خاصة ولا وجه له بل هو من جملة ما تشمله
النهي عن الآية.
وقال الرازي: في معنى الزينة قولان:
القول الأول: اللباس الذي تستر به العورة، وهو قول ابن عباس -رضي الله عنهما، وكثير من المفسرين. القول الثاني: إنه يتناول جميع أنواع الزينة، فيدخل تحت الزينة جميع أنواع التزيين، وتنظيف البدن من جميع الوجوه، وكذلك المركوب، وأنواع الحلي، لأن كل ذلك زينة.
وهناك من يرى أن الزينة محصورة في أمور ثلاثة:-
أحدها: الأصباغ كالكحل، والخضاب بالوسمة في حاجبيها، والحمرة في خديها، والحناء في كفيها
وقدميها.
ثانيها: الحلي، كالخاتم، والسوار والخلخال والدملج والقلائد والإكليل، والوشاح والقرط.
ثالثها: الثياب.
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (ت: 1250 هـ) فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، (ج 2 / ص 228)، دار التفسير، ط 3، 1973 م.
أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي، لملقب بفخر الدين الرازي، خطيب الري (ت: 606 هـ)، التفسير الكبير، (ج 13 ص 63 دار الكتب العلمية، طهران، ط 3 - 1420 هـ. الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان، ج 5/ص 181)، دار الكتب العلميه- بيروت، ط 1، 1416 هـ.
﴿11﴾
1
2
3