الزينة في القرآن الكريم دراسة موضوعية
الجزء ١ · صفحة ١٣المبحث الثاني: القرآن لغة واصطلاحا
القرآن المجيد الذي اقتضت حكمة الله ألا يبقى في الوجود أثر محفوظ ثابت للوحي الإلهي سواه، بعد أن اندثرت أو زالت أو اختلطت الكتب السماوية السابقة بغيرها من العلوم التي وضعها البشر، فجاء القرآن الكريم بكونه هو منار الهداية ودستور التشريع ومصدر الأنظمة الربانية للحياة، وطريق معرفة الحلال الحكمة والحق والعدل ومعين الآداب والأخلاق التي لا بدّ منها لتصحيح مسيرة الناس، وتقويم السلوك الإنساني، قال الله تعالى: {ما فَرَّطْنَا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ، ﴿الأنعام: 38﴾، وقال عز وجل أيضا: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ، {النحل:
والحرام، وينبوع
189
المطلب الأول: لغة
من العلماء منهم الشافعي إلى أنه
اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في لفظ القرآن، فذهب جماعة اسم جامد غير مهموز وبه قرأ ابن كثير وهو اسم للقرآن مثل التوراة والإنجيل.
3
وذهبت طائفة إلى أن هذا الاسم مشتق ثم افترقوا إلى فرقتين:-
الأولى: قالت: إن النون أصلية وعلى هذا يكون الاسم مشتقا من مادة "ق ر ن" ثم اختلفوا:
1 - فقالت طائفة
منهم
الأشعري: إنه مشتق من قرنت الشيء بالشيء إذا ضممته إليه ومنه قولهم: قرن
بين البعيرين إذا جمع بينهما ومنه سمي الجمع بين الحج والعمرة في إحرام واحد قران.
2 - وقالت طائفة منهم الفراء: إنه مشتق من القرائن جمع قرينة لأن آياته يشبه بعضها بعضا.
الثانية: قالت: إن الهمزة أصلية ثم افترقوا أيضا إلى فرقتين:
1
2
د. وهبة بن مصطفى الزحيلي، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، (ج 1 ص 13)، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج،
ط 2، 1418 هـ
محمد بن
بهادر بن عبد الله الزركشي، البرهان في علوم القرآن (ج 1 ص 278) دار المعرفة – بيروت – 1391، ط 2. 3 نقلا عن دراسات في علوم القرآن الكريم، أ. د فهد بن عبدالرحمن بن سليمان الرومي، (ج 1 ص 18) ط 12، 1426 هـ - 2003 م.
﴿12﴾