الزينة في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) ناصر، ناصر خميس

الزينة في القرآن الكريم دراسة موضوعية

الجزء ١ · صفحة ١٥

المطلب الثاني: اصطلاحا

اختص القرآن الكريم بخصائص كثيرة ولعل هذه الخصائص سبب الاختلاف في تعريف القرآن بين العلماء، فكل تعريف يذكر خاصية للقرآن يعرف بها لا يذكرها الآخر ولهذا تعددت التعريفات.

وللعلماء في تعريف القرآن الكريم صيغ متعددة ولعل أقربها تعريفهم للقرآن بأنه:

"كلام الله تعالى المنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم- المتعبد بتلاوته". شرح التعريف:

فقولنا: کلام الله: خرج به كلام الإنس والجن والملائكة.

أحد

من

وقولنا: المنزل: خرج به ما استأثر الله بعلمه أو ألقاه إلى ملائكته ليعملوا به لا لينزلوه على البشر، ذلكم أن من كلام الله ما ينزله إلى الناس ومنها ما يستأثر بعلمه: قال تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ حِقْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا، ﴿الكهف: 109﴾. وَلَوْ أَنمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ، ﴿لقمان: 27﴾.

وقولنا: على محمد -صلى الله عليه وسلم خرج به المنزل على غيره من الأنبياء كالتوراة المنزلة على عليه السلاة والإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام والزبور المنزل على داود عليه السلام

موسي

والصحف المنزلة على إبراهيم عليه السلام.

وقولنا: المتعبد بتلاوته خرجت به الأحاديث القدسية ونريد بالمتعبد بتلاوته أمرين: الأول: أنه المقروء في الصلاة والذي لا تصح الصلاة إلا به، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".

2

1 أ. د. فهد بن عبد الرحمن بن سليمان الرومي، دراسات في علوم القرآن الكريم، (ص 21/ج 1)، ط:12 -

2003/ 1424

2

صحيح البخاري: الإمام ابي عبد الله محمد بن إسماعيل بن ابراهيم البخاري، (ج 1/ص 184)، دار الفكر. وصحيح مسلم: لمسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري، (ج 1 ص 295) دار النشر: دار إحياء التراث العربي -

بيروت.

﴿14﴾