الزينة في القرآن الكريم دراسة موضوعية
الجزء ١ · صفحة ٢٥الفصل الثالث: أنواع الزينة وأحكامها
ذكر الفقهاء أنواع كلمة الزينة حسب ورودها في القرآن الكريم بمعانيها المتعددة، وعلى هذا فإن موضوع هذه الدراسة سيكون في بيان الأحكام المتعلقة بكلمة الزينة وأنواعها ويأتي بيان ذلك فيما يأتي:
المبحث الأول: أنواع الزينة
لفظ الزينة ورد في القرآن الكريم لمعان عدة حيثيات متعددة، ذلك:
ومن
ومن
1 - الزينة الخُلُقية:
مي
منبع أحسن الصفات
الصفات المحمودة التي أمر بها الإسلام وأعلاها صفة الإيمان التي وهي كالتقوى والصبر والحلم والكرم والشجاعة ونحوها. قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ في قُلُوبِكُمْ وَكَرَّة إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾ (الحجرات: 7).
فإذا تحقق الإيمان في القلوب نشأ عنه صفات تزين الإنسان من التقوى، والعلم، والحياء، والصدق، والكرم، والشجاعة، والصبر والحلم والمروءة والصلة، إلى غير ذلك من الصفات المحمودة مما يطول استقصاؤه، ويتعسر استيفاؤه، وكلها نعم الله تعالى على عباده لاشتمالها على سعادة الدارين.
2 - الزينة الخارجية:
وسعة
وهي كل ما يُدرك بالبصر، سواء كان في الإنسان كحسن الوجه وجمال البشرة، واعتدال القامة، العيون ونحو ذلك، أو كان حول الإنسان كالسماء وما فيها من الشمس والقمر والنجوم، وكالأرض وما فيها من الحيوان والنبات والجبال ونحو ذلك.2
وإذا تدبرنا في القرآن الكريم نجد أن الله تعالى ذكر التزيين للسماء في خمس آيات:
قال تعالى: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ (الصافات: 7/ 6)
1
محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري موسوعة الفقه الإسلامي، ج 4 ص (87) بيت الأفكار الدولية، ط 1، 1430 هـ - 2009 م. المصدر السابق، (ج 4 ص 87).
﴿24﴾