الزينة في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) ناصر، ناصر خميس

الزينة في القرآن الكريم دراسة موضوعية

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوحًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ﴾ (الحجر: 16)

وقال تعالى: ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا﴾ (فصلت: 12)

وقال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَمَا مِنْ فُرُوحٍ﴾ (ق: 6)

وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ (الملك: 5)

قال السعدي: "إن كل وصف بالزينة فى القرآن الكريم ومنه تزيين السماء، هو مرئي لنا قطعا بحكم العقل، ويؤيد ذلك قوله تعالى: {وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (الحجر: (16) وقوله تعالى: {كَيْفَ بَنَيْنَاهَا (ق: 6)، وفى آيات تزيين السماء الخمس أجمات آيتان لفظ الزينة، وجاءت آيتان مبينتين الزينة البمصابيح، وجاءت آية واحدة مقرنة الزينة بالكواكب، وتقرن هذه الآيات غالبا بالحفظ من الشيطان، ووصفها بالمصابيح، وكذلك البروج فيها، فالمقصود بالكواكب في قوله تعالى: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ (الصافات (6) هي النجوم فالسماء مزينة بالنجوم

1

فالله سبحانه وتعالى قد جعل كل ما على الأرض زينة لها، وذلك كما جاء في قوله تعالى:

211

إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا} (الكهف: (7) قال صاحب الكشاف الزمخشري، "يعنى ما يصلح أن يكون زينة لها ولأهلها من زخارف الدنيا وما يستحسن منها. ويدخل في ذلك الأنعام، والأموال، والحرث، والبحار، والأنهار، والأشجار.

قال القرطبي: "والزينة كل ما على وجه الأرض، فهو عموم، لأنه دال على بارئه"1

اد. داؤد سلمان السعدي، أسرار الكون في القرآن (ص 132)، دار الحروف العربي، بيروت - لبنان، ط:1 1417 هـ 1977 م. 2 أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (ت: 538 هـ)، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، (ج 2 ص 704)، دار الكتاب العربي - بيروت، ط 3 - 1407 هـ.

﴿25﴾