الزينة في القرآن الكريم دراسة موضوعية
الجزء ١ · صفحة ٣٩وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا "أي: لا يُظهرن شيئا من الزينة للأجانب، إلا ما لا يمكن إخفاؤه".
وقال صاحب الحدائق: "ثم كرر سبحانه النهي عن إبداء الزينة لأجل ما سيذكره من الاستثناء، فقال: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ؛ أي: ولا يظهرن زينتهن الخفية المنهية عن إبدائها للأجانب، كالسوار والدملج والوشاح والقرط ونحوها، فضلا عن إبداء مواقعها. كرره لبيان من يحل له الإبداء، ومن لا يحل له 2
311
وقال صاحب "التيسير في أحاديث التفسير" في قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا "إشارة إلى أنه لا يسوغ للمؤمنات أن يظهرن شيئا من الزينة للأجانب عنهن، ما عدا الشيء الذي يتعذر إخفاؤه من الزينة الظاهرة، مثل الكحل والخاتم وظاهر الثياب، والمراد " بالأجانب " هنا كل الأشخاص الذين لا يعتبرهم الشرع من المحارم" قال الطبري: وقوله: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ يقول تعالى: ولا يُظهرن للناس الذين ليسوا لهن بمحرم زينتهن، وهما زينتان: إحداهما ما خفي، وذلك كالخلخال والسوارين والقرطين والقلائد، والأخرى: ما ظهر منها، وذلك مختلف في المعنيّ منه بهذه الآية، ثم قسم المعني المقصود في زينة الظاهر إلى ثلاثة أقوال حسب آراء أئمة المفسرين:
1 - قال بعضهم: زينة الثياب الظاهرة.
2 - وقال آخرون: الظاهر من الزينة التي أبيح لها أن تبديه الكحل والخاتم، والسواران، والوجه. 3 - وقال آخرون: عنى به الوجه والثياب.
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (ت: 774 هـ)، تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، (ج 6 ص 45)، المحقق: محمد حسين شمس الدين الناشر: دار الكتب العلمية منشورات محمد علي بيضون - بيروت، ط 1، 1419 محمد الأمين بن عبد الله الأرمي العلوي الهرري الشافعي، تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، (ج 19 ص 306). 3 محمد المكي الناصري (ت: 1414 هـ)، التيسير في أحاديث التفسير، ج 4 ص (264) دار الغرب الإسلامي، بيروت – لبنان،
2
(38)
1985 1405.1