الزينة في القرآن الكريم دراسة موضوعية
الجزء ١ · صفحة ٤١1 ..
من الزينة ما لم يكن خارجا عن حدود الاعتدال لذوي المحارم منها، لأن مما فطر عليه الناس أن لا يتأثر الرجل بذات محرمه، هذا هو الذي ينبغي أن يكون في قرارة كل نفس، ومع هذا أيضا تتجنب المرأة في تزينها ما يؤدي إلى التشبه بالنساء الكافرات، ففي هذا التشبه اهتزاز للإيمان وتقويض لصرحه، وقد يؤدى ذلك إلى التفصي منه نهائيا، وهذا عين المحذور. " وحينما سئل عن تفسير قوله تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ قال: "المراد في الآية الكريمة بالزينة كل ما تتجمل به المرأة من الحلي وغيره، فهي مأمورة بستر ذلك، وإنما يباح لها إبداء مطلق زينتها لزوجها، كما يباح لها إبداء ما كان من الزينة في غير الأعضاء التي يمنع من إبداءها كالأسورة لذوي آباء وأبناء وغيرهم كما ذكروا في الآية، وكذلك النساء المسلمات والله أعلم".
محارمها من
ما يظهر من أقوال العلماء
بالنظر والتأمل في أقوال المفسرين يتبين أن سبب خلافهم في تحديد زينة المرأة الظاهرة التي يحرم إبداؤها للأجانب هو وجود الأدلة الأخرى التي تدل على جواز إبداء المرأة وجهها وكفيها ومن تلك الأدلة: جواز كشف وجهها وكفيها في الصلاة.
- جواز كشف وجهها حين إحرامها إذا لم يؤدي ذلك إلى إغراء الناس.
وبناء على هذا اختلف العلماء في الأشياء التي تكون خارج وجهها وكفيها، والخلاصة لخلافهم
كالتالي:
مي
1 - اتفق العلماء على أن للمراة إبداء كل ما يتعذر إخفاؤه وذلك مثل: الجلباب، والثياب، وكل ما يكون خارج ثيابها مما لا يؤدي إلى افتتان الناس.
2 - اتفق العلماء أيضا على منع المرأة إبدأ زينتها الباطنة على جميع
1
الأجانب.
بن حمد الخليلي المفتي العامة لسلطنة عمان فتاوى الزينة والأعراس، (ص 150) مكتبة الجيل الواعد، دط.
أحمد
المصدر السابق، (ص 149).
{40)