الزينة في القرآن الكريم دراسة موضوعية
الجزء ١ · صفحة ٤٧أما الحنفية قال السرخسي: "وكذلك أمر اللباس يعني أنه مأجور فيما يواري به سوأته ويدفع أذى الحر والبرد عنه ويتمكن من إقامة الصلوات وما زاد على ذلك مباح له وترك الأجود من الثياب والاكتفاء بما دون ذلك أفضل.
واستدل بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لبس يوما ثوبا معلما ثم نزعه وقال شغلني علمه عن صلاتي كـ كلما
وقع بصري عليه الله عنه - وعن عمر رضي أنه رفع ثوبه إلى عامله ليرقعه فزاد عليه ثوبا آخر وجاءه بالثوبين فأخذ عمر الله عنه ثوبه ورد الآخر وقال ثوبك أجود وألين، ولكن ثوبي أنشف للعرق.
رضي
الله
عنه
وعن علي رضي لعبادة ربي فيه، فعرفنا أن الاكتفاء بما دون الأجود أفضل له، وإن كان يرخص له في لبس ذلك.
أنه كان يكره التزيي بالزي الحسن ويقول أنا ألبس من الثياب ما يكفيني
وأما الحنابلة فقد قال منصور الحنبلي: "يسن التواضع في اللباس واستدل بحديث أحمد عن أبي أمامة مرفوعا "البذاذة من الإيمان 2" وقال أحمد: هو التواضع في اللباس "
القول الثاني: إنه يباح التزين بالجملة، وهو قول الحنفية والإباضية.
الله
311
أما الأحناف فقد قال الزيلعي الحنفي: "ويستحب للرجل أن يلبس أحسن الثياب، وكان أبو حنيفة – أصحابه بذلك، ويلبس رداء بأربعمائة دينار وأباح الله تعالى الزينة بقوله تعالى (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتى أَخْرَجَ لِعِبَادِه) (الأعراف: 432
رضي
عنه
يوصي
محمد بن
، أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي (ت: 483 هـ)، المبسوط، (ج 30 ص 279/ 278)، دار المعرفة – بيروت،
1414 هـ - 1993 م، دط.
2 سنن أبي داود، (ج 4 ص 75)، والمعجم الكبير، (ج 18 ص 181).
3
منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلي (ت: 1051 هـ)، كشاف القناع عن متن الإقناع، (ج 1 ص 286)، دار الكتب العلمية، دط.
4
عثمان بن علي بن محجن البارعي، فخر الدين الزيلعي الحنفي (ت: 743 هـ)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية السلي، (ج 6 ص 229)، المطبعة الكبرى الأميرية - بولاق، القاهرة، ط 1، 1313 هـ.
(46)