الزينة في القرآن الكريم دراسة موضوعية
الجزء ١ · صفحة ٤٩المبحث الثالث: زينة السماء
السماء: أصله (سمو) السين والميم والواو أصل يدل على العلو يقال سموت إذا علوت، مفردها (سما)،
والسماء جمع (سماوات وسموات)، وهي كل ما على وارتفع، أو هي سقف كل بيت.
لقد كثر ذكر أوصاف السماء وأسماءها في القرآن الكريم ومنها ما يلي:
1 - الدخان: لقوله تعالى: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُحَانٌ» (فصلت: 11).
قال صاحب الحدائق: {وَهِيَ دُحَانٌ؛ أي: والحال" أن السماء أمر ظلماني مثل الدخان المرتفع من النار، الذي لا تماسك فيه؛ أي: مثل السحاب الغير المتماسك"، ثم بين ذلك بقوله: "والمعنى: والحال أن السماء دخان؛ أي أمر ظلماني يشبه الدخان، وهو المرتفع من النار وهو من قبيل التشبيه البليغ ولما كانت أول حدوثها مظلمة صحت تسميتها بالدخان تشبيها لها به، من حيث إنها أجزاء متفرقة غير متواصلة، عديمة النور كالدخان، فإنه ليس له صورة تحفظ تركيبه
12
2 - الطرائق: لقوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ (المؤمنون: 17).
"الطرائق: السموات، لأنه طورق بعضها فوق بعض كمطارقة النعل، وكل شيء فوقه مثله فهو طريقة: أو لأنها طرق الملائكة ومتقلباتهم وقيل الأفلاك، لأنها طرائق الكواكب فيها مسيرها: أراد بالخلق السموات، كأنه قال: خلقناها فوقهم وما كنا عنها غافلين وعن حفظها وإمساكها أن تقع فوقهم بقدرتنا: أو أراد به الناس وأنه إنما خلقها فوقهم ليفتح عليهم الأرزاق والبركات منها، وينفعهم بأنواع منافعها، وما كان غافلا عنهم وما يصلحهم
2
113
3 - السقف: لقوله تعالى: الله وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا (الأنبياء: 32)
إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط (ص 278)، دار إحياء التراث العربي، دط. وأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا،
معجم
مقاييس اللغة، (ج 3 ص 98). محمد الأمين بن عبد الله الأرمي العلوي الهرري الشافعي، تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، (ج 25 ص 312). 3 أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري (ت: 538 هـ)، الكشاف عن حقائق، غوامض التنزيل (ج 3 ص 179).
(48)