الزينة في القرآن الكريم دراسة موضوعية
الجزء ١ · صفحة ٥٠السمى
السماء سقفا لأنها للأرض كالسقف للبيت وفي المحفوظ قولان: أحدهما: أنه محفوظ من الوقوع والسقوط اللذين يجري مثلهما على سائر السقوف كقوله تعالى: وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} (الحج: (65) وقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ (الروم: 25) وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا (فاطر (41) وقال أيضا: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حفْظُهُمَا﴾ (البقرة: 255)
:
الثاني: محفوظ من الشياطين قال تعالى: وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمِ} (الحجر: 17) ثم هاهنا قولان: أحدهما: أنه محفوظ بالملائكة من الشياطين والثاني: أنه محفوظ بالنجوم من
الشياطين". 4 - الطباق: لقوله تعالى: الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا} (الملك: 3)، أي "طبقا فوق طبق،
بعضها فوق بعض
"12
5 - الشداد لقوله تعالى: {وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (النبأ (12)، (شدادا) جمع شديد؛ أي:
3
غلاظا قوية الخلق محكمة البناء لا يؤثر فيها مر الدهور، ولاكر العصور، ليس فيها تصدع ولا فطور.
6 - بناء: لقوله تعالى: ا الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً (البقرة: 22) (والسماء بناء أي متماسكا لكيلا تقع على الأرض فتسحقكم، والبناء: وضع شيء على شيء بحيث يتكون من ذلك شيء بصورة مخصوصة، وقد كون الله السماء بنظام كنظام البناء، وسوى أجرامها على هذه الصفة المشاهدة وأمسكها بسنة الجاذبية فلا تقع على الأرض، ولا يصطدم بعضها ببعض، إلا إذا جاء يوم الوعيد، وبطل نظام هذا العالم ليعود في خلق جديد، والواجب ملاحظته
1 أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (ت: 606 هـ)، مفاتيح الغيب (التفسير الكبير)، (ج 22 ص 139). محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الأملي، أبو جعفر الطبري (ت: 310 هـ)، جامع البيان في تأويل القرآن، (ج 23 ص 506).
2
3
محمد الأمين بن عبد الله الأرمي العلوي الهرري الشافعي، تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، (ج 31 ص 20).
(49)