الزينة في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) ناصر، ناصر خميس

الزينة في القرآن الكريم دراسة موضوعية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

المبحث الرابع: زينة الأرض

الأرض من (أرض) مؤنثة، وهي اسم جنس وكان حق الواحدة منها أن يقال (أرضة)، والجمع (أرضات) بفتح الراء، و (أرضون بفتحها أيضا، (وآراض) كأهل وآهال والأراضي أيضا على غير قياس كأنهم جمعوا أرضا وكل ما سفل فهو أرض.

وفي القرآن الكريم كثر ذكر أوصاف الأرض وأسماءها ومنها ما يلي:

-1:فراشا لقوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا﴾ (البقرة: 22)، أي، "ومعنى جعل الأرض فراشا؛ تهيئتها لأن تكون مستقرا ومستودعا للمخلوقين فيها، فعلى ظهرها يمشون ويقعدون وينامون، ومن حكمته سبحانه لم يجعلها رخوة كالوحل والدقيق، ولا لطيفة كالماء والهواء، ولا صلبة كالصلد بل جعلها مهيأة لراحة الإنسان كما يقتضيه حاله وتقديم ذكرها على ذكر السماء لأنها إلى الإنسان أقرب وحاجته إليها أمس

112

2 قرارا لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾ (غافر: (64)، أي، "محل القرار وثبات لا تغرقون فيها كالماء 3".

3 - رتقا لقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا) (الأنبياء: 30) "يقول تعالى منبها على قدرته التامة، وسلطانه العظيم في خلقه الأشياء، وقهره لجميع المخلوقات، فقال: أولم ير الذين كفروا أي: الجاحدون لإلهيته العابدون معه غيره، ألم يعلموا أن الله هو المستقل بالخلق، المستبد بالتدبير، فكيف يليق أن يعبد غيره أو يشرك به ما سواه، ألم يروا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رتْقًا أي: كان الجميع متصلا بعضه ببعض متلاصق متراكم، بعضه فوق بعض في ابتداء الأمر، ففتق

محمد بن أبي بكر بن عبدالقادر الرازي مختار الصحاح، (ج 1 ص 6).

2 أحمد

3

بن

حمد الخليلي، جاهر التفسير أنوار من بيان التنزيل، (ج 2 ص 421).

محمد بن يوسف أطفيش، تيسير التفسير للقرآت الكريم، (ج 11 ص 374).

54}