الشيخ حمدان بن خميس اليوسفي وترجيحاته النحوية
الجزء ١ · صفحة ٤٩يقول شيخنا – رحمه الله -: "وقد حَظَل الجوهري اللغوي ذلك، أي منع كونها بمعنى (إلَّا) [أي
منع كون (لَمَّا) بمعنى (إلَّا) 180، قائلا: إن ذلك غير معروف في اللغة. والصحيح وروده عن أئمة اللغة
182
كما حكاه الخليل 181 وسيبويه والكسائي، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. والله أعلم."
183
الطريقة الثالثة: أن يذكر القول الراجح ودليله، ثم القول المرجوح والرد عليه، مثال ذلك قوله: اختلف النحاة في الجملة الواقعة بعد (حتى) هل لها محل أم لا؟ والصحيح أَنْ لا محل، وَأَنَّ (حتى)
حرف ابتداء، وذلك نحو قول الشاعر جرير:
فَمَا زَالَتِ القَتْلَى تَمُجُ دِمَاءَهَا
*
184،
بِدَخلَةَ حَتَّى مَاءُ دَحْلَةَ أَشْكَل 185
فجملة (ماء دجلة (أشكل استئنافية لا محل لها من الإعراب.
180
ما بين المعكوفتين " [] " من زيادة الباحث؛ لإيضاح معنى الكلام المنقول.
أحمد الفراهيدي الأزدي اليحمدي: (100 - 170 أو 175 هـ). العالم العبقري، مفخرة الإنسانية جمعاء. هو من
181 "الخليل بن أهل "ودام"، نشأ بها، وتعلم ثم انتقل مع أهله إلى البصرة، وفي البصرة عاش وتوفي، ودفن. كان إمام زمانه في النحو، فهو الذي وضع أسس المدرسة البصرية وسيبويه من تلامذته وما قدمه سيبويه في "الكتاب" هو من إملاء أستاذه الخليل. وهو واضع علم العروض بكل دوائره التي لم يستطع المبدعون إلى حد الآن الخروج عن دوائره التي توصل إليها بوسائله البدائية و هو واضع علم المعاجم، ومعجمه "العين" الذي وضع قواعد المخارج الحروف، يعد أساسا لكل من جاء بعده. والخليل هو الذي وضع شكل علامات التشكيل في اللغة العربية: الضمة والفتحة والكسرة، وكانت قبله نقطا يفرق بينها وبين نقاط الأعجام بالألوان عند الكتابة. (محمد، وسلطان، معجم أعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى العصر الحاضر قسم المشرق، ص 129.).
182
183
184
15
تقدمت ترجمته. (انظر: الحاشية رقم من هذا البحث.). اليوسفي، خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل، ص 81.
ورد في الكتاب الذي نقلت منه هذا النص بلفظ "دماؤها"، ولعله خطأ طباعي، والصواب كما أثبته؛ لأن الهمزة في هذه الحالة تكتب على السطر وليس على الواو، فهي ليست مضمومة ولا سبقها مضموم. وورد في كتاب مغني اللبيب بلفظ "دماءها" كالذي أثبته. (ابن هشام عبد الله بن يوسف بن أحمد الأنصاري مغني اللبيب عن كتب الأعاريب قدم له ووضع حواشيه وفهارسه: حسن جمد أشرف عليه وراجعه: إميل بديع يعقوب. دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط 1، 1418 هـ/ 1998 م، ج 1،
. (.254
185
البيت لجرير. (ابن هشام، ه
مغني
اللبيب عن كتب الأعاريب، ج 1، 254.).
48