الفكر السياسي من خلال سيرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٩فيا أيها المسلمون ناقشوا أنفسكم وراجعوا دينكم، ولا يسكت أحد منكم عن أمر يرى الحق في غيره ولا عن النصح، ومن نُصح فعليه أن يقبل النصيحة، وعليك أن تبين لنا ما توجب به على فلان القيد إن كنت توجب عليه ذلك، فإنه قد طلب ذلك ونحن طلبناه منك والسلام وما سيرتنا التشفع لأهل الجنايات ولا أنا نحب أن تقصدني للأمر، وقولك: السعيد من اكتفى بغيره، ما في كل موضع وليت السلامة تحصل لنا ولك، وهيهات
ذلك .. "
1
وعند قرب نهاية المراسلات يقول له بلهجة شديدة واعلم أني أقسمت أنك إن عاقبته بلا موجب لأضعن العصا على ضلعك والقيد في رجلك، وانظر لنفسك الأسلم لك في الدنيا والدين، والسلام
211
وكذا كان الإمام يناصح عماله ويطلب منهم النصيحة أيضا، ويحاول شد أزرهم وحثهم على القيام بالواجب إن رأى منهم تخوّفا أو تضعضعا، فمن أمثلة نصيحته لعماله: " في إحدى رسائله "طريق الاستقامة صعب، والمرء بأخيه، فما رأيتم فينا من القصور والتقصير يجب عليكم تسديدنا والتنبيه، فلعلك تعتذر بعدم القبول، وليس هذا بعذر، إن أديت الواجب عليك وكان القصور والتقصير من غيرك فماذا عليك؟
"ونوصيك بتقوى الله ولين الجانب للأخيار أهل المناصب، وبالشدة لأهل الشقاق والنفاق"
41
"ينبغي للعاقل أن يكون في الزلازل وقورا وعند الرخاء شكورا، ونوصيكم أن تتمسكوا بالكتاب والسنة، فمن تمسك بهما فقد هدي إلى صراط مستقيم، ولا تهولنكم الأمور إن كنتم متبعين الحق، فإنه لا يمكن للإنسان ألا
يبتلى .. "
5
2
1 كذا في الأصل، ولعل الصواب [ولا أنا نحب أن نتصدى للأمر]، "د. مبارك الراشدي"
الإمام الخليلي، فتح الجليل، 62 - 64
46
الإمام الخليلي، فتح الجليل، 38 - 39
الإمام الخليلي، فتح الجليل، 45
الإمام الخليلي، فتح الجليل، 61
3
4
5