الفكر السياسي من خلال سيرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي (1299-1373هـ) الحسني، سليمان بن سامي بن سليمان

الفكر السياسي من خلال سيرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

ذكرت لهم مواقف الإمام التي سار فيها على نهج النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين بعده- لظنوا راويها مبالغا في

كلامه أو محوّرا للواقع ..

من

- المطلب الرابع: الإمام طبيبا:

الصفات النادرة التي جمعها الإمام إلى كونه حاكما، الخبرة الطبية، وبطبيعة أحوال زمانه ومكانه، فقد كانت

خبرته في مجال الأعشاب، إضافة إليها الرقي.

وقد أورد ضمن مشاهير أهل عمان في طب الأعشاب.

وكان يتولى بيده علاج المرضى من الضعفاء، ويتعهد طلبته بنفسه، ويداوي مرضاهم 3، ووردت في ذلك مواقف. فيروى عنه أنه سمع في إحدى الليالي أنينا داخل الحصن، فنزل الإمام، فإذا هو أحد طلبته يشكو من وجع في عينيه، فذهب الإمام وأخذ بعرة فرس ووضعها في خلقة ورش عليها الماء، ثم عصرها في عيني فشفي بإذن الله.4

الطالب،

وجاءه رجل يشكو إليه وجعا في بطنه، فقال له: [أحضر من البن السيلاني الأصفر، فخلطها بالماء بعد دقها ناعمة، ووضعها في النار في مدلاة الطين، وسقاه منها، فشفاه الله تعالى.6

ومرضت ناقة حتى آيس منها صاحبها، فأعلم الإمام بذلك، فدعا بإناء فيه ماء، فقرأ عليه، فأمر برشه عليها، وسقاها منه، فبرئت بإذن الله. فلم يكن إذن مقتصرا على تطبيب البشر، بل يعتني حتى بدواب رعيته.

4

3

2

السيفي، النمير، 59/ 1 - 60

الشيبة، الرمضة، 289 - 290

الزهيمي، الآثار الفكرية، 96،

* السيفي، النمير، 54/ 1

5 "المدلاة": عند العمانيين، الإبريق الذي تصب منه القهوة.

6 السيفي،

النمير، 60/ 1

السيفي، النمير، 245/ 1

61