الفكر السياسي من خلال سيرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧٠1
2
3
4
وفي غير جانب الأصحاب، فقد زار أحد الشيخ مشعان الإمام وهو أحد علماء السعودية، ودار. بينه وبين أحد قضاة الإمام حول الرؤية وجواز الاستنباط والاجتهاد، التي فيها مفترق الطرق بين المذاهب وموجبات التكفير وإلزام التوبة، كما يرى ذلك الشيخ.1
وبعث الإمام كتابا إلى ملك السعودية وأحد أمرائها، بالشيخ مشعان ويذكر حسن الانطباع الذي خلفهم لديهم عن حكومة المملكة السعودية.2
المبحث الرابع: التصرف إزاء الفتن والمعارك
المطلب الأول: الجد والمبادرة في التصرف:
لم يكن الإمام ممن يسوّف ويهمل ما يدور حوله من البغي والفساد غير آبه بمعاناة الناس، ولا نسي أهداف الثورة ورؤاها في ضم عمان تحت لواء الإمامة.
فمن ثم نرى أن أول أعماله التي قام بها بعد تنصيبه هو استنهاض القبائل للدفع عن الرستاق، ومناصرة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي، صنو الإمام الراحل، وإنقاذه من البغاة المحدقين به في حصنها، فخرج من نزوى في شهر ذي القعدة 1338 هـ نفس الشهر الذي بويع فيه- في صحبته الشيخ عيسى بن صالح وأعيان عمان.3
وعندما تمادى بعض البغاة في نخل بعد أن أعطي فرصة لإصلاح حاله جهز الإمام سرية إليه، فوجدوه في مجلسه العمومي وقتلوه رميا بالرصاص. فثار له أتباعه، عند ذلك خرج إليهم الإمام، وحاول التودد إليهم فلم يستمعوا إليه، وبعد كثير من المحاولات لثنيهم عن موقفهم ومقابلتهم لذلك بالعناد لم ير الإمام خيارا آخر غير
الهجوم عليهم بجيشه فانتصر عليهم.
4
الشيبة، النهضة، 401 - 403
الخليلي، سعود بن علي، كلمة صفحات من تاريخ عمان، دار، أبعاد لبنان - بيروت، ط 2، 2015، 67
الشيبة، الرمضة، 306
الشيبة، النهضة، 315 - 318
67
667