الفكر السياسي من خلال سيرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي (1299-1373هـ) الحسني، سليمان بن سامي بن سليمان

الفكر السياسي من خلال سيرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وقد تضافرت في عدة مجالات، خصوصا. البريمي مرة أخرى من جانب السعوديين.

الخطر الذي كاد يهدد القطر العماني بأسره، وهو احتلال

ثم تلاحقت الأحداث، وترادفت الرسائل، وتضافرت الجهود، وجاب الرسل بين السلطان والإمام للنظر في هذه

القضية، حتى إذا ما بدأ جيش الإمام بالتحرك لحسم القضية، أتاهم رسول الإمام ينقل رسالة السلطان لهم بالعودة، فقد تحدث القنصل البريطاني عن اتفاق ملخصه أن تحل القضية في مجلس الأمن، فبقيت مسألة البريمي تراوح هناك، وكان الإمام في اعتلال من صحته، فتوفي قبل حسمها نهائيا.1

المطلب الثاني: العلاقة مع الدول الخارجية:

حاول الإمام أن يقيم علاقات

مع الدول العربية المحيطة، بحيث تكون هناك تواصل بينها وبين عمان، جسور

وعلاقات ودية تقيم مصالح بين الأطراف.

فقد

وجه

رسالة إلى الباروني يطلب منه تمثيل الأمة العمانية في حضور مؤتمر منعقد حول الخلافة الإسلامية

والأماكن المقدسة.

وفيها أيضا استحسان لتكليف السلطان إياه بالتوجه إلى الحجاز مندوبا من طرفه وحاملا نصيحة إلى المتحاربين حول بيت الله الحرام.2

كما طلب الإمام الخليلي عام 1954 الانضمام إلى جامعة الدول العربية، ولكن نتيجة للظروف السياسية والمتغيرات الإقليمية التي كانت تمر بها البلاد تلك المدة لم تكلل تلك الجهود بالنجاح.

كانت هناك مراسلة بين الإمام وبعض الأعيان في مصر، مثل السيد محمد رشيد رضا، والرئيس الأول لجمهورية محمد نجيب. 4 أضف إليها رسائله إلى ملوك السعودية وأمرائها، مصدرة بـ (الملك المحترم المعظم، الملك

مصر

2

3

الخليلي،

كلمة، 66 - 73

الإمام الخليلي، الفتح الجليل، 50

، الآثار الفكرية، 108

، الآثار الفكرية، 107

77