القبلة وأحكامها في العبادات
الجزء ١ · صفحة ١٩القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي
ثانياً: تعريف القبلة اصطلاحاً:
(1). هي: الكعبة) لمن كان في المسجد، والمسجد لمن كان في الحرم، والحرم لمن خرج عنه)، فيقصد من عرف القبلة بهذا التعريف بأن من كان مقيماً بمكة أو قريباً منها فإنه يستقبل عين الكعبة يقيناً ما دام ذلك ممكناً، ومن كان في الحرم فإنه يستقبل جهة المسجد الحرام، ومن كان بعيداً عن مكة فإنه يستقبل الحرم؛ لكن هذا التعريف غير دقيق؛ لاقتصاره على توصيف الجهات من جهة، ولعدم الدقة في توصيف الجهة لمن كان خارج مكة، حيث عمم جهة الحرم لمن كان خارج مكة من جهة أخرى.
(2). وعرفها الإمام القطب حيث قال: هي الكعبة البيت الحرام، وهي قبلة المسجد، وهو قبلة مكة، وهي قبلة الحرم، وهو قبلة الآفاق، بالوجه والقلب والجوارح، بتقرب ورجاء وخوف والقبلة ما رد مطلع الشمس في الاعتدال المطلع سهيل) "، وهنا في هذا التعريف
يوضح: بأن الكعبة البيت الحرام أي ذي الحرمة والشرف لا على جهة التوضيح، وقبلة الكعبة أي بابها وهي قبلة المسجد وأراد بالمسجد المسجد الواسع الجديد الدائر بالقديم الذي عليه باب بني شيبة، والمسجد قبلة، مكة، ومكة قبلة الحرم، والحرم قبلة الآفاق أي
الجهات كلها، وأي أن أهل الآفاق يستقبلون إلى جهة الحرم؛ لأجل الكعبة لعلهم يوافقونها، بالوجه والقلب والجوارح، بتقرب لرضى الله عز وجل، وهو القصد إلى ما هو سبب لدخوله الجنة، ورجاء لرحمته والخوف من عقابه وأليم حسابه، وهذا لكل صلاة، والقبلة ماردّ مطلع الشمس في وقت الاعتدال، فقد اقتصر كذلك تعيين الجهات دون توضيح المراد من القبلة.
?- محمد بن - بن حسن النجفي، جواهر الكلام، دار الكتب الإسلامية طهران، د: ط، ج 7، ص 320. . محمد بن يوسف أطفيش، كتاب شرح النيل وشفاء العليل، مكتبة الإرشاد - جدة، د: ط، 1405 هـ 1985 م، ج: 2، ص 76 - 77.
10