القبلة وأحكامها في العبادات الرحبي، خلفان بن هلال بن خلفان

القبلة وأحكامها في العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢١

القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي

ثالثا: مشروعية استقبال القبلة فقد جاءت مشروعيتها بالقرآن والسنة والإجماع.

أولاً مشروعية القبلة من القرآن:

. قال تعالى: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَةٌ

) "فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ " جهة " الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ " جهته، لا لذاته، بل للكعبة فيه، وهي التي تقصد، ولكن ذكر شطر المسجد، وهو الحرم، لأنه يتعذر الجزم بإصابة عينها مع معاينتها والبعد عنها) ".

وجه الاستدلال: هو في قوله تعالى: " فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا " أي: يصرف الله رسوله إلى القبلة التي يرغب في استقبالها، فجاء الأمر منه سبحانه " فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ " أَي: ولوا وجوهكم جهة المسجد الحرام.

(2). وقوله تعالى: وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ. جاء في تفسير هذه الآية: (أي أن تولي المسجد الحرام هو الحق المنزل من الله على

.

نبيه، وإن هؤلاء قد قام عندهم الدليل على ما سبقت به بشارة أنبيائهم من صحة نبوة

الرسول ويعلمون أن أمر القبلة - كغيرها من أمور الدين - ما جاء به الوحي عن الله تعالى

وأنه الحق لا محيص عنه).

?

البقرة: (144).

محمد بن يوسف اطفيش، تيسير التفسير، مكتبة الضامري السيب سلطنة عمان، د: ط، ج 1، ص 201.

البقرة: (144).

- محمد رشيد، رضا تفسير المنار الهيئة المصرية العامة للكتاب، د: ط، 1972 م، م: 1، ج 2، ص 14،

بتصر

12