القبلة وأحكامها في العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٦القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي
الفرع الثاني: القبلة قبل الهجرة: اختلف الفقهاء في قبلة الرسول محمد قبل هجرته:
قيل: الكعبة، وهذا القول الذي يميل إليه الشيخ القطب - رحمه الله تعالى-، حيث قال: "وهذا الوجه الذي يظهر لي، ثم رأيته والحمد لله قولاً مروياً عن ابن عباس"
وقيل: بأنه يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس، ولما هاجر أمر بالصلاة إلى صخرة بيت المقدس؛ تأليفاً لليهود.
وقيل: بيت المقدس كان يصلي إليها، ثم رجع إلى الكعبة".
رأي الباحث: كانت قبلة النبي قبل الهجرة بيت المقدس، ودليل ذلك حبه بالتوجه إلى الكعبة وكان يقلب يقلب وجهه في السماء، حيث قال جل شأنه: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ
الفرع الثالث: القبلة بعد الهجرة: اختلف أهل العلم في المدة التي صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس بعد الهجرة إلى عدة أقول أشهرها:
(1) - الرازي، تفسير الفخر الرازي، ج 11، ص 106، محمد بن عبدالله المعروف بابن العربي، أحكام القرآن، تحقيق: علي بن محمد البخاري، دار الجيل، بيروت لبنان، د: ط، 1408 هـ، ج 3، ص 1055، وهبة الزحيلي، التفسير المنير، دار الفكر المعاصر، بيروت، ودار الفكر، دمشق، ط: 1، 1411 هـ، 1991 م، ج: 11، ص 246. (2) - محمد بن يوسف الأندلسي، البحر المحيط، دار الفكر، بيروت، ط: 2، 1403 هـ - 1983 م، ج 1، ص 420. . محمد بن يوسف أطفيش هميان الزاد وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، د: ط، 1406 هـ-
1986 م، ج:2، ص 372. المرجع السابق، ج:2، ص 372.
ه المرجع السابق، ج 2، ص 372، محمد بن جرير الطبري، جامع البيان، دار الحديث، القاهرة، د: ط، 1407 هـ - 1987 م، ج:2، ص 3،الزحيلي، التفسير المنير، ج:2، ص 5، ابن العربي، أحكام القرآن، ج: 1،
ص 40.
- البقرة: (144).
17