القبلة وأحكامها في العبادات الرحبي، خلفان بن هلال بن خلفان

القبلة وأحكامها في العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٧

القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي

القول الأول: رواية معاذ بن جبل أن رسول الله قدم المدينة، فصلى نحو بيت المقدس ـراً، ثلاثة عشر شهرا، يشير هذا القول على أن المدة التي صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو البيت المقدس ثلاثة عشر شهراً؛ لكن هذا القول قل من يذكره من المفسرين، أو من الفقهاء.

القول الثاني: عن البراء بن عازب قال: صليت مع النبي إلى بيت المقدس ستة عشر شهراً حتى نزلت الآية التي في البقرة: وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَةٌ، فترلت بعد ما صلى النبي، فانطلق رجل من القوم فمر بناس من الأنصار وهم يصلون، فحدثهم، فولوا وجوههم قبل البيت " "، يشير هذا القول على أن المدة التي صلاها النبي

الكريم يذكره

نحو البيت المقدس هي ستة عشر شهراً، فهذا القول غير مشهور؛ لقلة من

القول الثالث: روي عن ابن عباس قال: "لما صُرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة، وصرفت في رجب رجب على رأس سبعة عشر شهراً من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أتى رسول الله رفاعة بن قيس، وقردم بن عمرو، وكعب بن الأشرف، ونافع بن أبي نافع، وقيل رافع بن أبي رافع والحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف، والربيع ابن الربيع بن الحقيق، وكنانة بن الحقيق، فقالوا: " يا محمد ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها، نتبعك ونصدقك"، وإنما يريدون فتنه عن دينه، فأنزل الله فيهم سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا

(1) - أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة مطولاً، باب كيف الأذان، برقم (507)، بلفظ مخالف، ص 95، وأخرجه الطبري في تفسيره ج: 2، ص 4 طريق معاذ، بلفظه.

البقرة: (144).

أخرجه مسلم، من حديث البراء، والرواية التي بعدها، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة،.

ح رقم:

$525

ج: 1، ص 387.

18