القبلة وأحكامها في العبادات الرحبي، خلفان بن هلال بن خلفان

القبلة وأحكامها في العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٨

القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي

وَلَهُمْ عَن قِبْلَيْهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا إلى قوله: إِلا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ

عَلَى عَقِبَيْهِ

"

قال أبو مسلم: (وسياق الرّواية يدل على أن مسير اليهود، وقولهم متأخر عن تحويل القبلة، وسياق الآية يدل قطعياً على تقدّم نزول الآية على قولهم سواء كانوا اليهود أو غيرهم من السفهاء، وفائدة تقدم الآية معجزة للإخبار بالغيب على طبق ما سبق، ففيه دعاء إلى تصديقه عليه الصلاة والسلام، وأن يوطن نفسه ليثبت؛ إذ قالوا لأن مفاجأة

المكروه أشد من مجيئه على علم به، وفيها يكون الاضطراب، وإذا تقدم العلم به زال الاضطراب لوقوعه أو خفّ، وأن يعد الجواب لهم؛ إذ قالوا كما الله أن يقول بقول بقوله:

قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ إلى آخره، فإن الجواب الحاضر قبل الحاجة إليه أقطع

للخصم)، وحكى بأن أكثر أهل العلم على هذا، حيث قال: "والجمهور على هذا

وقال ابن عباس: الآية متأخرة في التزول عن قوله تعالى-:

-

(16)

قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ

وجهك "، متقدمة في التلاوة، ومعنى سَيَقُولُ أنَّهم يقولون فيما يأتي كما يقولون

فيما مضى، وذلك وصف لهم بالاستمرار على القول.

(1) - البقرة: (14) 2.

- البقرة: (143).

(3) - أخرجه محمد بن جرير الطبري، جامع البيان، ج:2، ص 2 - 3، بلفظ قريب.

(4)

- ناصر بن سالم بن عديم البهلاني، نثار، الجوهر مكتبة مسقط مسقط - عمان، ط 1، 1421 هـ - 2001 م،

ج: 2، ص 100 - 101.

- البقرة: (142).

- البهلاني، نثار الجوهر، ج: 2، ص 101.

البقرة: (144).

19