القبلة وأحكامها في العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣٩القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي
2 - وقيل هي مأخوذة من الفعل (صلو) كما جاء في القاموس المحيط، حيث قال: ((الصَّلا): وَسَطُ الظَّهْرِ مِنَّا ومن كلِّ ذِي أرْبَعِ أو ما انْحَدَرَ مِن الوَرِكَيْنِ أَو الفُرْجَةُ بينَ
الجاعِرَةِ والذَّنب أو ما عَنْ يَمِينِ الذَّنب وشِمالِهِ وهُما صَلَوانِ ج: صَلَواتٌ وأَصْلَاءٌ وصَلَوتُهُ: أَصَبْتَ صَلَاهُ، وَأَصْلَتِ الفَرَسُ: اسْتَرْحَى صَلاها لقُرْب نتاجها كَصَلِيَتْ والصَّلاةُ: الدُّعاءُ والرَّحْمَةُ والاسْتِغْفارُ وحُسْنُ الثَّناء من اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه و سلم وعِبَادَةٌ فيها رُكوعٌ وسُجودٌ اسمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ المَصْدَرِ. وصَلَّى صَلَاةً لا تَصْلِيَّةٌ: دعا و الفَرَسُ: ثَلا السابق والحِمارُ أُتنَهُ: طَرَدَها وقَدَّمَها الطَّريق. والصَّلَواتُ: كَنَائِسُ اليَهُودِ وأَصلُه بالعِبْرانِيَّةِ: صَلُونَا)، ويتضح من هذا التعريف اللغوي بأن الصلاة من الفعل صَلَو، والصلا: وسط الظهر، والصلاة هي: الدعاء من البشر، والاستغفار من الملائكة، والرحمة من الله، وكذلك هي عبارة عن حسن الثناء منه سبحانه على النبي
مشتقه
المصطفى.
وخلاصة التعريفات اللغوية: أن المقصود بالصلاة هي الدعاء، والرحمة، والاستغفار، كما جاء في محكم التنزيل كتاب الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَيْكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تَسْلِيمًا، حيث أن الصلاة من الله الرحمة،
ومن
الملائكة الاستغفار، ومن المؤمنين الدعاء.
تعريفات:
ثانياً: تعريف الصلاة اصطلاحاً وردت عدة تعريفات للصلاة أذكر منها ثلاثة
أولها: قيل: هي الركوع والسجود وما يفعل معهما". وهذا التعريف قاصر لعدم شموله لصلاة الجنازة، ولعدم شموله أيضاً لسجود التلاوة
عند من يعتبره صلاة.
محمد بن يعقوب الفيروز آبادي (ت 817 هـ)، القاموس المحيط، بيت الأفكار الدولية، لبنان، د: ط، 2004 م، ص 995، مادة: صَلَو.
(2) - الأحزاب: (56).
عامر بن علي الشماخي، الإيضاح مكتبة مسقط، مسقط - عمان، ط: 5، 1425 هـ 2004، ج 1،ص 381.
30