القبلة وأحكامها في العبادات الرحبي، خلفان بن هلال بن خلفان

القبلة وأحكامها في العبادات

الجزء ١ · صفحة ٤٩

ثانياً:

القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي

الله

من السنة المطهرة: روي عن ابن عمر رضي عنهما «أن النبي صلى الله عليه

وسلم كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول يخب ثلاثة أطواف ويمشي أربعة، وأنه كان

يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة»، ففعله

-

صلي

الله عليه

وسلم- دليل

على مشروعية الطواف، وسيأتي بيان حكم الاستقبال عند الطواف في الفصل الثاني.

المطلب الرابع الذبح

أولاً: تعريف الذبح:

أولاً: تعريف الذبح لغة مأخوذة من الفعل) (ذَبَحَ)، كمنَعَ، ذَبْحاً وذُباحاً: شَقَّ، وفَتَّقَ، ونَحَرَ، وحَنَق، والذبح، بالكسر: ما يُذبَحُ، والذبيح، المذبوح، وإسماعيل عليه السلام، وأنا ابنُ الذبيحين: لأن عبدالمطلب لزمه ذَبح عبد الله لنذر، ففداه بمئة من الإبل، وما يُصلح أن يذبح للنسك، والمذبَحُ: مكانه، وشَقٌ في الأرض مقدار الشبر ونحوه) "، يقصد من هذا التعريف لكلمة الذبح: هو الشق، والنحر، يقال ذبح فلان الناقة، إذا قام بنحرها.

وجاء أيضاً في كتاب العين: ((ذَبَحَ) الذَّبْح: قطع الحلقوم من باطن عند) التصيل وموضعه المذبح، والذبيحة الشاة المذبوحة، والذِّبْحُ: ما أُعد للذبح، وهو بمنزلة الذبيح والمذبوح، والمذبح: السكين الذي يُذبح به، يتضح من هذا التعريف بأن المقصود من كلمة الذبح: هو القطع، يقال ذبح فلان الشاة إذا قام بقطع الحلقوم وأداء إلى موتها.

(1) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة، ح رقم: 1597، ج: 2، ص 584.

- الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ص 610، مادة: ذبح.

الخليل بن أحمد الفراهيدي، كتاب العين، تحقيق: د. هادي حسن حمودي، د ط، ج:2، ص 270، مادة: ذبح.

40