القبلة وأحكامها في العبادات الرحبي، خلفان بن هلال بن خلفان

القبلة وأحكامها في العبادات

الجزء ١ · صفحة ٦١

القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي

المؤذن وجهه على يمينه إذا قال: " حي على الصلاة" وعلى يساره إذا قال: " حي على الفلاح"، والإقامة يلحقها ما يلحق الأذان من حكم، فهي تابعة للأذان، فلذلك تأخذ

حكمه.

رأي الباحث: يستحب أن يستقبل المؤذن القبلة عند الأذان وعدم وجوبه، ويدل على ذلك الروايات السالفة الذكر.

الفرع الثاني: الاجتهاد في استقبال القبلة في الصلاة:

إن تحير المستقبل اجتهد، وصلى فهل يعيدها إن بان خطؤه بعد الصلاة؟ في هذه المسألة اختلف الفقهاء إلى عدة أقوال، وسبب اختلافهم معارضة القياس للأثر، أما الأثر فما أنه خرج ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وحضرتهم الصلاة في يوم غائم فتحيروا عن

القبلة فمنهم من صلى قبل المشرق، ومنهم من صلى قبل المغرب، ثم استبانت لهم القبلة، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعُ عَلِيمُ، أما القياس فقياس القبلة على ميقات الزمان، مثل من صلى ثم تبين له أنه صلى قبل الوقت، فإنه يعيد صلاته باتفاق الجميع"، وهذا الأقوال هي:

أولها: أن يعيدها في الوقت أو بعده، قول ذكره الإباضية " من ضمن الأقوال التي أدرجوها في هذه المسألة.

ثانيها: أنه لا يعيدها في الوقت أو بعده، قال بهذا القول الإباضية، والمالكية"، والحنفية، والحنابلة، الظاهرية"، استدلوا بما روي " أن جماعة من الصحابة اشتبهت عليهم القبلة في

البقرة: (115).

(2) - الشماخي، الإيضاح، د: ط، 1404 هـ - 1983 م، ج: 2، ص 58 - 59.

(3) - أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ط: 2، 1392 هـ - 1972 م، ج:2، ص 80، الشقصي، منهج

الطالبين وبلاغ الراغبين، ج:4، ص 71

52