القبلة وأحكامها في العبادات
الجزء ١ · صفحة ٦٧القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي
الفرع الخامس: إن أمكن الراكب افتتاح الصلاة إلى القبلة، فهل يلزمه ذلك؟ في هذه
المسألة
روايتان: أحدهما: يلزمه.
والأخرى: لا يلزمه.
هذه المسألة ذكرها الحنابلة ضمن تفريعهم للمسألة السابقة.
الفرع السادس: من كان غائباً عن الكعبة، هل فرضه إصابة جهتها أم عينها؟ قيل: فرضه إصابة جهة الكعبة، وعليه الجمهور الإباضية، والحنفية، والمالكية،
وقول عند الحنابلة، استدلوا على قولهم هذا بأدلة منها:
1 - قوله تعالى: فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه، أي: نحوه وجهته، فيتبين من خلال الآية أنه سبحانه لم يلزم عباده بإصابة عين
الكعبة.
2 - قوله " ما بين المشرق والمغرب قبلة، لأن التكليف بحسب الوسع على ما تقدر
عليه".
V
1
- المرداوي، الإنصاف، ج:2، ص 4. عبدالله
بن حميد السالمي، جوابات الإمام السالمي، مكتبة الإمام السالمي، بدية، ط 1، 1417 هـ - 1996 م، ج:
1، ص 327 - 328.
الزيلعي، تبيين الحقائق، م: 1، ص 264.
- القروي،
الخلاصة في مذهب السادة المالكية، المكتبة الثقافية - بيروت، د: ط، ص 48.
ه المقدسي، الشرح الكبير دار الفكر، د: ط، م:1، ص 249.
البقرة: (144)
سبق تخريجه، ص 15.
الزيلعي، تبيين الحقائق، دار العلمية، م: 1، ص 265.
58