القبلة وأحكامها في العبادات
الجزء ١ · صفحة ٧٥القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي
2 - عن عبيد بن عمير عن أبيه وكانت له صحبة أن رجلاً قال يا رسول الله ما الكبائر، قال: " هي سبع"، فذكر منها: " واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتاً"، والحديث استدل به
على مشروعية توجيه المحتضر إلى القبلة لقوله واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتاً وفي الاستدلال به على ذلك نظر لأنَّ المراد بقوله أحياءً عدد الصلاة وأمواتًا في اللحد والمحتضر حي غير مصل فلا يتناوله الحديث وإلا لزم وجوب التوجه إلى القبلة على كل حي وعدم
اختصاصه بحال الصلاة.
3 - أن فاطمة بنت رسول الله له عند موتها استقبلت القبلة ثم توسدت يمينها".
روي عن سعيد بن المسيب أنه أنكر توجيه المحتضر إلى القبلة، فإنهم لما أرادوا أن يحولوه إلى القبلة، قال: ألم أكن على القبلة إلى يومي هذا"، وجاء في المغني: والأولى توجيه المحتضر إلى القبلة،
لأن خير
المجالس ما استقبل به القبلة.
رأي الباحث: يستحب توجيه المحتضر إلى القبلة لوجود الأدلة السالفة الذكر الدالة على
الاستحباب.
المطلب الثاني: حكم استقبال الميت للقبلة عند تغسيله:
وجه هذا السؤال إلى سماحة الشيخ الخليلي، وأجاب عنه بما هو آت: " إن أمكن
توجيهه إلى القبلة فذلك أولى، فتجعل رجلاه إلى القبلة ورأسه في الجهة المقابلة"، يتضح من
خلال جواب الشيخ بأن توجيه الميت إلى القبلة أثناء الغسل ليس بواجب وإنما مستحب، وذكر في لباب الآثار مسألة قريبه من هذه المسألة وهي مسألة وضع الميت عند غسله مستقبلاً للقبلة،
أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الوصايا، باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم، ح رقم:
ص 418.
الشوكاني، نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، ج 4، ص 451.
ابن قدامة، المغني والشرح الكبير، ج:2، ص 305.
المرجع السابق، ج:2، ص 305.
66
2875