القبلة وأحكامها في العبادات
الجزء ١ · صفحة ٨٢القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي
رأي الباحث: لا يصح الطواف منكوساً؛ لأنه مخالف للسنة، ولم يرد عنه أنه طاف بخلاف طوافه الذي كان يطوفه وهو جعل جنبه الأيسر جانب الكعبة والأيمن الجهة
الأخرى.
الفرع الثاني: استدبار البيت عند الطواف:
لم يصح طوافه لأنه منابذاً لشرع، حيث إنه لم يأت به النبي، والرسول صلى الله عليه وسلم لنا قدوة حسنة، حيث قال الله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا الله وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَر الله كثيرا "، وقال أيضاً تبارك وتعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلًا
مبينا. رأي الباحث: لا يصح طوافه؛ لأنه مخالف لشرع، وذلك لم يثبت عن النبي على
اطلاعي.
انظر: ابن حعفر، الجامع، ج 3، ص 326. الكندي، بيان الشرع، ج: 23، ص 136. قدامة، الشرح الكبير، ج 3، ص 396،
السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 44،
العيني،
البناية، ج:4، ص 195.
الكندي، الرائد، ج:4، ص 209.
- أطفيش، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 131، الشافعي، الأم، ج 2، ص 176، الجيطالي، قواعد الإسلام،
ج:2، ص 153.
- الشربيني، مغني المحتاج، ج:2، ص 244، العجيلي، حاشية الجمل على شرح المنهج، ج:4، ص 97.
(3) - الأحزاب: (21).
4 - الأحزاب: (36).
73