القبلة وأحكامها في العبادات الرحبي، خلفان بن هلال بن خلفان

القبلة وأحكامها في العبادات

الجزء ١ · صفحة ٨٣

القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي

الفرع الثالث: استقبال الحجر الأسود عند بداية الطواف:

النبي

بدأ طوافه بقصد الحجر الأسود وتقبيله، وكان يأتيه في كل شوط بالإستلام أو الإشارة، والفقهاء مختلفون أذلك الاستقبال منه للحجر واجب في الطواف أو

ليس بواجب:

قيل: إن استقبال الركن مفتتح أول شوط من الطواف أمر واجب ولا يجزي المرور عليه دون استقبال.

استدل هؤلاء بما روي أنه قال: " يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعفاء، إن وجدت خلوة، فاستلمه، وإلا فاستقبله وهلل وكبر ""، واعتبروا استلام الحجر بمنزلة التكبير للصلوات فيبدأ به في طوافه". وقيل: أن الاستقبال للحجر الأسود ليس بواجب بل هو أمر مسنون كما هو حال التكبير والتهليل، ولو كان واجباً لكان في جميعه كاستقبال القبلة في الصلوات، ولكنه مستحب

بهما،

لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:" إن الحجر يبعث يوم القيامة له عينان يبصر ولسان ينطق به فيشهد بالحق لمن استلمه أو استقبله". رأي الباحث: يستحب استقبال الحجر الأسود عند الطواف، بل هو أمر مسنون، ولو قيل بوجوبه للزم الإتيان به في كل طوافه، وهذا أمر شاق على العباد، فالله سبحانه لا يأمر بما

يشق على عباده، ولا رسوله.

(1) - السرخسي، المبسوط، م:2، ج:4، ص 46.

أخرجه أحمد في مسنده، مسند عمر بن الخطاب، ح رقم: 191، ج 1، ص 48.

(3) - السرخسي، المبسوط، م:2، ج:4، ص 9.

يوم

- لقاء الباحث مع الشيخ سعيد بن خلف الخروصي، في بيته الكائن بوادي الكبير بمحافظة مسقط، الأحد 2 جمادي الثاني 2010/ 5/16 م محمد بن أبي العباس نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، م: 3، ص 281، الشربيني، مغني المحتاج، ج:2، ص 244، العجيلي، حاشية الجمل على شرح المنهج، ج:4، ص 99.

ه أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الحج، باب ما جاء في الحجر الأسود، ح رقم 961، ج 3، ص 191.

74