القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية
الجزء ١ · صفحة ٢٣يحفظ على البشرية قيمها وأخلاقها.
- ينظم العلاقة بين الخلق وخالقهم وبين الخلق فيما بينهم
.
القضاء بقرينتي المستندات الرسمية
والعرفية بين الشرع والقانون العماني
- وهو رمز من رموز الدولة وسيادتها، وعلامة على ظهور دور ولي الأمور، وحرصه على تطبيق الأحكام
والأنظمة.
.
ونظرا لهذه الأهمية فقد فطن أئمة الإسلام وقضاته إلى النظر إلى باب القضاء، فسادوا البلاد والعباد بالسيرة الحسنة العطرة، وضربوا في ذلك الأمثلة والنماذج على رفعة القضاء، وسمو بابه، ورفعة منزلته والناظر أيضا في قوانيين الدول ومبادئها يجد أن باب القضاء قد أفردت له من الفصول، والقواعد، والنظريات العامة؛ تسهيلا لهذا الباب، ونظرا لما يشكله من تلك الأهمية البالغة في حياة الأمم والشعوب
المطلب الثالث: موقف القانون العماني من
عمله
القضاء
القضاء
اهتم المشرع العماني بالقضاء اهتماما كبيرا، وسن له القوانين والأنظمة، والقواعد التي تنظم سير، وتضع له الأسس والأركان التي تنطلق منها المنظومة القضائية في عمان فالقضاء شعار لسيادة دولة القانون والمؤسسات، وهو من مقومات الرقي الحضاري، وعمود لبناء الدول والمجتمعات؛ ونظرا لما يمثله من هذه الأهمية الكبرى، ولما شهدته سلطنة عمان من التطور الحضاري، ولمواكبة سير التقدم القضائي العالمي صدر قانون السلطة القضائية بالمرسوم السلطاني رقم ??/??. حيث شهد القضاء العماني بهذا القانون نقلة نوعية ورقيا حضاريا في المنظومة القضائية. فقد بينت حقوق القضاة، وواجباتهم وأعوانهم، وحددت المحاكم واختصاصاتها، واستقلت السلطة القضائية عن السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، وأعطيت لها الاستقلالية التامة؛ وذلك لضمان نزاهة القضاء، ولتحقيق مبادئ العدالة، ولا تزال السلطنة تشهد هذه النقلة الكبيرة في المنظومة القضائية في كافة مرافقها ((33))
) - ينظر في: الهاشمي، محمد بن عبد الله، السلطة القضائية في سلطنة عمان بين الشريعة والقانون، الطبعة الأولى، (1431) هـ /
????م، مسقط، سلطنة عمان، ص (5) - (6)