القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية بين الشرع والقانون العماني السيابي، حاتم بن رشيد بن حمد

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية

والعرفية بين الشرع والقانون العماني

المبحث الثاني: مصادر القرائن

للقرائن أنواع وتقسيمات ولكل تقسيم اعتبار وضوابط، فتقسم باعتبار مصدرها إلى: القرائن القضائية، القرائن النصية والقرائن القانونية والقرائن الفقهية، وتقسم باعتبار علاقتها بمدلولها إلى: قرائن عقلية، وقرائن عرفية، وتقسم باعتبار قوة دلالتها إلى: قرائن قاطعة، وقرائن ضعيفة، وقرائن كاذبة ((40))

ويهمني في هذا البحث أن أبحث عن مصادر القرائن؛ لمعرفة منبع القرينة، ولبيان المصدر التي تستنبط منه

القرائن الإثباتية التي تخص بحثي هذا

المطلب الأول: القرائن النصية

الفرع الأول: تعريف القرينة النصية

عرف الأستاذ محمد الزحيلي بقوله: التي ورد عليها نص من الكتاب، أو السنة، وجعلها الشارع أمارة

على شيء معين

((41))

"1

مي

وعرفها الأستاذ عبدالحميد القرائن الثابتة من الشارع، إما بالنص عليها مباشرة، وإما باستنباط

واجتهاد الفقهاء

. (EY)11

مي

ويظهر من تعريف القرينة النصية من خلال التعريفات السابقة أنها اشتركت في النقاط التالية:

وجود منابع ومصادر تؤخذ منها القرينة النصية.

أنها وسيلة معتبرة في الشرع فقد وردت النصوص بها.

غير أن التعريف الثاني وسع من دائرة القرائن النصية، وأدخل لها مصدرا ثالثا تؤخذ منه القرينة النصية، بخلاف التعريف الأول وهو عنصر الاستنباط من قبل الفقهاء، فدخول عنصر الاستنباط لا يحد من القرائن النصية، فهو لا يتوقف على ما ورد بالنص فقط بل يبذل الوسع والجهد في استخراج غيرها

(40)) – ينظر في: الزحيلي، محمد مصطفى، وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية في المعاملات المدينة والأحوال الشخصية، مكتبة دار البيان، الطبعة الأولى، (1402) هـ / (1982) م، ص (493) - (498). العجلان، عبد الله بن سليمان، القضاء بالقرائن المعاصرة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، (1427) هـ / (2006) م، ج (1)، ص (113) - (124)) الزحيلي، وسائل الإثبات، ص (494).

(41)

(42)) - الشواربي، عبد الحميد، القرائن القانونية والقضائية في المواد المدنية والجنائية والأحوال الشخصية، دار الفكر الجامعي، ????م، ص ???.