القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية
الجزء ١ · صفحة ٣٩(2) - ما روي
القضاء بقرينتي المستندات الرسمية
والعرفية بين الشرع والقانون العماني
، أنه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال: «عرفها سنة، فإن جاء
مدعيها بوصف عفاصها ووكائها فهي له، وإلا فانتفع بها»
(??)
وجه الاستدلال: أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل رد اللقطة لمدعيها على وصف العفاص والوكاء،
فوصف العفاص والوكاء علامات على صاحب اللقطة. يقول ابن القيم في ذلك: " فجعل وصفه لها قائما مقام البينة، بل ربما يكون وصفه لها أظهر وأصدق من
البينة
(AA) 11
يقول الإمام السالمي: " قوله: «فهي له»: حكما بظاهر الحال. وفيه مشروعية الحكم بالأمارة (??). واعترض على هذا الاستدلال: أن الأسماء والأوصاف تتشابه، فلا يعرف مالكها إلا بالبينة ((90)).
ويجاب على ذلك من وجهين:
أ- أن ظاهر الأحاديث توجب رد اللقطة بمجرد الوصف.
ب- أن البينة غير مقصورة على الشهادة بل هي عامة لكل ما يتبين به الحق (??)
- ما روي عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن نفسها، وإذنها صماتها»
(??)
وجه الاستدلال: أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل السكوت قرينة على الرضى بالزواج، فدل ذلك على جواز العمل بالقرائن.
قال ابن فرحون في ذلك: " وهذا من أقوى الأدلة على الحكم بالقرائن
AV
(??) "
) أخرجه الربيع في مسنده، كتاب الأحكام، باب اللقطة، رقم الحديث (616)، ج (2)، ص (243)، (242). وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب اللقطة، باب ضوال الإبل رقم الحديث (2427)، ج ?، ص (124). وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب اللقطة، رقم
الحديث (1) ???، ج ?، ص (1346).
??
(89)
) - ابن القيم، الطرق الحكمية، ص (9).
) - ينظر: عبد الله السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج ?، ص ???
) – ينظر في: الجصاص، أحكام القرآن، ج (4)، ص (386). الطرابلسي، معين الحكام، ص (133).
(91)) – ينظر في: الصنعاني، محمد بن إسماعيل، (المتوفى: ????هـ)، سبل السلام، دار الحديث، ج (2)، ص ???. (92)) – أخرجه الربيع في مسنده كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم الحديث (511)، ج (2)، ص (206). وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها، رقم الحديث (5136)، ج ?، ص (17). وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت، رقم الحديث (1421)، ج (2)، ص (1306).
??