القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية
الجزء ١ · صفحة ٤٥القضاء بقرينتي المستندات الرسمية
والعرفية بين الشرع والقانون العماني
وجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتبر قرينة الشبه في هذه الحادثة، فدل ذلك على عدم
مشروعية العمل بالقرائن
(???)
ونوقش هذا الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعمل بقرينة الشبه وذلك لوجود قرينة أقوى الشبه وهو قرينة الفراش وهذا إعمال للقرائن وليس إهمالها
(???)
من
- ما روي عن علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - أنه عندما كان باليمن فأتي بامرأة وطئها ثلاثة نفر في طهر واحد، فسأل اثنين: أتقران لهذا بالولد؟ فلم يقرا، ثم سأل اثنين: أتقران لهذا بالولد؟ فلم يقرا، ثم سأل اثنين حتى فرغ يسأل اثنين اثنين عن واحد، فلم يقروا، ثم أقرع بينهم، فألزم الولد الذي خرجت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، فرفع ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فضحك حتى بدت نواجذه
(???)
وجه الاستدلال: أن علي بن أبي طالب قد حكم بالقرعة دون القرينة من غير إنكار من الرسول صلى الله عليه وسلم، ولو كانت القرائن مشروعة في الإثبات لما عدل عنها علي في الحكم
ونوقش هذا الاستدلال: أن الحديث يحمل على عدة أوجه وهي:
(???)
لعله لا يكون قد وجد في ذلك المكان وفي ذلك الوقت قائف لذلك عدل إلى القرعة.
أو يكون قد أشكل على القائف، ولم يتبين له فعدل إلى القرعة
أو يكون لعدم كون القيافة طريقا شرعيا.
بقول ابن القيم: " وإذا احتملت القصة هذا وهذا وهذا لم يجزم بوقوع أحد الاحتمالات إلا بدليل
11
(???)
???
???
(111)) - ينظر في: ابن القيم، الطرق الحكمية، ص (187).) - ينظر في: ابن القيم، الطرق الحكمية،
. ???
???
، ص
(119)) – أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطلاق، باب من قال: بالقرعة إذا تنازعوا في الولد، رقم الحديث ????، ج ?، ص ???. وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الدعوى والبينات، باب من قال: يقرع بينهما إذا لم يكن قافة، رقم الحديث ?????، ج ??،
ص (450).
???
???
) الهاشمي حجية القرائن في الإثبات، ص (75).
?) - ابن القيم، الطرق الحكمية، ص (196).
??