القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية بين الشرع والقانون العماني السيابي، حاتم بن رشيد بن حمد

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ثانيا: أدلتهم من المعقول

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية

والعرفية بين الشرع والقانون العماني

استدل القائلون بعدم حجية القرائن بأدلة عقلية ساقوها لأجل إثبات حججهم وهي

1 - إن القرائن تقوم على الظن والتخمين والظن ليس دليلا، فالله تعالى قد ذم الذين يتبعون الظن حيث

?

يقول عز وجل: إن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) [يونس: (66)]، اللَّهِ والقرائن تقوم على الظن

(???)

واعترض على هذا الدليل: إن الظن الذي ذمه الله هو الظن الذي يكون في العقائد، والذي يعتمد على الشكوك والأوهام، وليس كل ظن، يقول ابن عبد السلام: " وإنما ذم الله العمل بالظن في كل موضع يشترط فيه العلم أو الاعتقاد الجازم كمعرفة الإله ومعرفة صفاته، والفرق بينهما ظاهر

(???)

(2) - إن القرائن قد تكون قوية عند الحكم القضائي بها، وبعد النظر والتأمل فيها يعتريها الضعف فلا يصح الحكم

بھا

((124))

واعترض على هذا الدليل: أن وسائل الإثبات يعتريها الضعف، ولا يكون هذا قادحا في صلاحيتها للحكم القضائي، والحق أن يقال هكذا في القرائن، فالعبرة في وسيلة الإثبات في وقت القضاء فإن كانت قوية

حكم بها وإلا فلا

الرأي المختار:

((125))

بعد استعراض أدلة القولين السابقين وما ورد فيها من اعتراضات وردود يتبين لي بأن القول الأول والذي يقول بحجية القرائن في الإثبات هو قول قوي ومعتبر وهو القول المختار، وذلك لعدة أسباب: - الأدلة القوية التي ساقها أنصار هذا القول تؤكد حجية هذا القول وقوته. الشواهد التي سيقت من عهد النبي صلى الله عليه وسلم خير دليل على مشروعية العمل بالقرائن

-?

???

???

(124)

-1

- سلامة أدلتهم من الاعتراض فهي أدلة سليمة وراجحة.

) - ينظر في الزحيلي وسائل الإثبات، ص (510).) - ابن عبد السلام قواعد الأحكام، ج (2)، ص (62).

. (466)،

) - ينظر في: محمد رأفت، النظام القضائي (125)) - ينظر في: محمد رأفت النظام القضائي، ص (466)

??