القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية بين الشرع والقانون العماني السيابي، حاتم بن رشيد بن حمد

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية

والعرفية بين الشرع والقانون العماني

(4) - إن تطور الحياة المدنية وظهور المستجدات العصرية وظهور الحاجة إلى وسيلة إثبات لمواكبة هذا

التطور يتناسب مع القول بحجية القرائن في الإثبات.

10

القول بحجية القرائن في الإثبات يتجلى فيه مبدأ صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان.

المطلب الثالث: موقف القانون العماني من القرائن

اهتم القانون العماني بالقرينة كوسيلة من وسائل الإثبات، ووضع لها نصوصا قانونية تنضم سيرها وتحدد غايتها وجاء ذلك في المادة ((54)) من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية من الباب الرابع والتي تنص على " القرائن التي ينص عليها القانون تغنى من قررت لمصلحته عن أية طريقة أخرى من طرق الإثبات، على أنه يجوز نقض هذه القرائن بالدليل العكسي ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك

وللقاضي أن يستنبط قرائن أخرى للإثبات لم ينص عليها القانون، ولا يجوز الاثبات بهذه القرائن إلا في الأحوال التي يجوز فيها الإثبات بشهادة الشهود

((126)) "

الشرح والتعليق:

(1) - يظهر من القانون العماني أنه لم يعرف القرينة تعريفا اصطلاحيا؛ وهذه عادة التشريعات القانونية التي يضعها أصحاب التقنين فالتعريف يأتي من أهل التفسير وليس من المشرع؛ لأن الغرض منه وضع القواعد

بصيغة مجردة

-?

قسم المشرع العماني القرائن إلى قسمين قرائن قانونية، وقرائن قضائية

(3) - قيد المشرع القرائن القانونية بأنها: (التي ينص عليها القانون تغنى من قررت لمصلحته عن أي طريقة أخرى من طرق الإثبات)، فالمشرع ضبط القرينة القانونية بالنص القانوني، وعليه بدون نص قانوني لا تسمى قرينة قانونية فالنص ركن للقرينة القانونية منعا للتحايل على القانون

(???)

- حدد المشرع العماني دور وغاية القرينة القانونية بقوله: (تغنى من قررت لمصلحته عن أي طريقة أخرى من طرق الإثبات (فعمل القرينة القانونية هو تخفيف عبء الإثبات عن الخصوم بالعفو عن الإثبات لمن كانت القرينة في مصلحته.

(126)

. 21

) - عبد المنعم كامل قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية والمعاملات الإلكترونية العماني، دار الجامعة الجديدة، ص

??? - ينظر في: الروبي، أسامة الروبي، الوسيط في شرح قانون الإثبات العماني، دار الكتب القانونية، مصر، (2009) م، ص (251).