القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية
الجزء ١ · صفحة ٥٣القضاء بقرينتي المستندات الرسمية
والعرفية بين الشرع والقانون العماني
الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك
((143))
((144))
إثم الأريسيين» وجه الاستدلال: أن الرسول صلى الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى الملوك والحكام، فتقوم بها حجته، ولم يكن يشافه رسولا بكتابه بمضمونه قط، فدل ذلك على مشروعية الاعتماد على الكتابة وغيرها الكثير من الأحاديث والآثار، والشواهد التي تدل على الاعتماد على الكتابة في عهد النبي صلى السلف الصالح.
الله عليه وسلم، ومن بعده من
ثالثا: أدلتهم من المعقول
استدل أصحاب هذا القول بأدلة عقلية؛ لتقوية الحجة على مشروعية الكتابة في الإثبات،
وتتلخص هذه الأدلة العقلية في ما يأتي:
- قالوا بأن الكتابة يحصل بها المقصود فهي كاللفظ يحصل به المقصود
—
(120)
إن الناس يحتاجون إلى الكتابة كوسيلة للإثبات في حقوقهم ومعاملاتهم وإن إلغاءها وعدم اعتبارها في القضاء يؤدي إلى المشقة والحرج وتغيب الحقوق بين الناس
((146))
- إن القواعد العامة والمقاصد الرئيسة في الشريعة الإسلامية تتفق مع جواز الإثبات بالكتابة وتقبلها دفعا
للحرج وحفظا للحقوق
((147))
) أخرجه البخاري في صحيحه،، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث (7)، ج ?، ص ?. وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام، رقم الحديث
،????
ج ?، ص ????.
(144)
(145)
) - ينظر في: ابن القيم، الطرق الحكمية، ص (174) ينظر في: ابن القيم، الطرق الحكمية، ص (175)
(146)
) - ينظر في الزحيلي، محمد بن مصطفى فقه القضاء والدعوى والإثبات دراسة مقارنة بين المذاهب الفقهية وقوانين الإمارات جامعة الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، (1422) هـ / ????م، ص (274).
(147)
) - ينظر في: الزحيلي، محمد بن مصطفى التنظيم القضائي في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة)، دار الفكر، دمشق – سوريا، الطبعة الثانية (1423) هـ / (2002) م، ص (394).
(46)