القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية بين الشرع والقانون العماني السيابي، حاتم بن رشيد بن حمد

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية

والعرفية بين الشرع والقانون العماني

كان التحقيق لصالحه أثبت له الحق الذي يدعيه وإن كان لم يكن التحقيق في صالحه سقطت دعواه

((245))

ويمكن القول أن المحررات العرفية إن أثبتها صاحبها فهي بمثابة الإقرار والإقرار حجة شرعية، وقانونية بل ه سيد الأدلة في ذلك، وعليه يؤخذ صاحب التوقيع بتوقيعه ويطالب بدفع الحق إلى صاحبه

(2) حجية المستندات العرفية غير المعدة للإثبات

وهذا النوع من المستندات العرفية تختلف قوة حجيته باختلاف كل نوع من أنواعه، وهذه الأنواع الرسائل، والبرقيات والأوراق المنزلية وغيرها، وفيما يلي بيان حجية كل نوع:

هو

مي

(1) - حجية الرسائل: تعتبر الرسائل التي تصدر من الأفراد، والتي ترسل من المرسل إلى المرسل إليه حجة في باب القضاء، ومن حق المرسل إليه، أو ورثته الذين يقومون مقامه من بعده، أو أي أحد من الغير له علاقة بموضوع الرسالة أن يقدمها كوسيلة أو قرينة؛ ليستخلص الدليل الإثباتي منها في واقعة معينة أو تصرف معين أمام القضاء، غير أن هذه الرسالة التي يراد بها استخلاص الدليل الإثباتي منها، يشترط فيها شروطا

لاكتساب هذه الحجية في باب القضاء وهي

أ- أن تكون الرسالة بخط المرسل وبتوقيعه.

ب-

:

((246))

أن يكون موضوع الرسالة مصلحة مشروعة: كأن يتضمن اتفاقا بين المرسل والمرسل إليه بإقرار، أو إبراء، أو بحدوث جريمة في حق المرسل إليه من تهديد أو احتيال وغيرها. أما إذا تضمن مصلحة غير مشروعية كانتهاك لسرية المرسل فإن الرسالة لا تصح أن تقدم للقضاء، ولا يحكم للمرسل إليه بها

فبتوافر هذه الشروط التي ينبغي أن تتوافر في الرسالة، فالأصل أنها قرينة على المرسل وعليه فإنه إن أنكر الرسالة فإنه يطالب بالدليل العكسي لإثبات حقه في باب القضاء هذا إذا كان المحتج بالرسالة هو المرسل، وأما إن كان المرسل إليه هو المحتج بالرسالة فإنه ينظر كيف وصلت إليه؛ لأن الأصل أن تكون في يد المرسل إليه فإن كانت بطريقة غير مشروعة فإنه لا ينظر إلى الرسالة، ولا تستخلص منها الأدلة، وأما إن كانت بطريقة مشروعة فلا يجوز له أن يحتج بها إلا بإذن المرسل إليه بالإضافة مع الشروط السابقة، وإن أقر المرسل

بموضوع الرسالة فإنه يحكم عليه بناء على إقراره، والإقرار حجة شرعية تؤخذ على إثرها الحقوق وترد.

(245)

(246)

) - ينظر في: السنهوري، الوسيط، ج ?، ص (188) - (196). العجلان، القضاء بالقرائن، ج (1)، ص (245)، (248). - ينظر في: السنهوري، الوسيط، ج ?، ص (256)، (263). العجلان، القضاء بالقرائن، ج ?، ص ???، ???.