القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية بين الشرع والقانون العماني السيابي، حاتم بن رشيد بن حمد

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية والعرفية

الجزء ١ · صفحة ٧٩

القضاء بقرينتي المستندات الرسمية

والعرفية بين الشرع والقانون العماني

(4) - حجية الأوراق المنزلية: لا تعتبر الأوراق التي يدونها الناس في مذاكرات؛ لأجل مصالحهم حجة في باب القضاء فليس لصاحبها أن يطالب حقا من الخصوم بناء على هذه الأوراق المنزلية، إذ لا يمكن للإنسان أن يصطنع دليلا من تلقاء نفسه، ويقدمه إلى القضاء؛ لكي يأخذ حقا به إذ لو فتح الباب على هذا الحال؛ لضاعت الحقوق، وتقلبت البينات، ولجار العدل بذلك، ولكن يمكن اعتبار هذه الأوراق قرينة قضائية يقوم القضاء من خلالها بالاستئناس بها لأجل الوصول إلى دليل إثباتي أخر ((253))

هذا الأمر يقال إذا كان صاحب الأوراق هو الذي يدعي ويطالب حقا على الغير، أما إن كان الغير هو الذي يدعي أو يطالب حقا على صاحب الأوراق المنزلية، فإن أقر صاحب الأوراق له بالحق الذي يدعيه اعتبر الإقرار وحكم بمقتضاه، وأما إن أنكر صاحب الأوراق ذلك الحق فإنه يجوز أن تكون هذه الأوراق دليلا كاملا وللقاضي الحق في اعتبارها أو نفيها ولكن بشروط معينة وهي:

أ- أن تكون الأوراق قد كتبت بخط صاحبها وتوقيعه.

ب أن لا يكون هناك مجال للشك فيها

((254))

ه - حجية التأشير ببراءة المدين: يعتبر التأشير ببراءة الدين حجة قانونية وتختلف حجيته في باب القضاء بالنظر إلى أن التأشير في يد الدائن أم في يد المدين، فأما إن كان التأشير في يد الدائن فإنه يشترط لحجيته

شرطان وهما:

أ- أن يكون التأشير مكتوبا في سند الدين ببراءة ذمة المدين من

ب أن يبقى سند الدين في يد الدائن ولا يخرج عن حيازته.

الدين

.

وعليه فبتوافر هذان الشرطان يصبح للسند حجة يعتمد عليها في باب القضاء، وأما إن كان التأشير على سند الدين في يد المدين فإنه يشترط لحجيته في باب القضاء شرطان وهما:

أ- أن يكون هناك بخط الدائن تأشير ببراءة المدين على نسخة أصلية أو مخالصة

ب- أن تقع نسخة السند، أو المخالصة في حيازة المدين

((255))

(351)

(253)

(254)

) - ينظر في: السنهوري، الوسيط، ج ?، ص (286)، (287) الهليل، توثيق الديون، ص - ينظر في السنهوري، الوسيط، ج ?، ص ??? – ??? (255)) – ينظر في: السنهوري، الوسيط، ج ?، ص (295)، (303)، (304)

??