تحقيق جزء من مخطوط كتاب الاستقامة من ص 243 إلى ص 274
الجزء ١ · صفحة ١٨ومن
فصل:
وقال من قال: يجوز الحل من ذلك عند التوبة، وليس ذلك مما يجتمع عليه في هذا.
السحت أخذ الأجور على شيء من المعاصي، قلت أو كثرت، صغرت أو كبرت، فمن أخذ أجرا على معصية فهو من السحت وقليل ذلك وكثيره من السحت، وهو كبيرة إذا أخذ أجرا على معصية الله، وكذلك الأجر على طاعة الله، فقد قال من قال: إن كل أجر على طاعة الله فهو حرام ومن السحت.
وقال من قال: إنما السحت الأجر على طاعة الله ما كان ذلك
من
من
من
اللازم لأخذ الأجر عليه، فإذا أخذ أجرا على ما هو لازم له وعليه القيام به في كتاب الله أو سنة رسوله و إجماع أهل العدل، فأخذ على ذلك أجرا فهو من السحت، وقليل ذلك و كثيره حرام، و نازل بمنزلة الربا والسحت، وقد مضى القول في ذلك عند التوبة من ذلك والخلاص.
??
ومن الكبائر كتمان الشهادة من حيث لا يختلف أن على الشاهد أن يؤديها من الحكام وأهل الإسلام، من جميع الشهادات التي يجب عليه أداؤها في الأحكام في الأموال والفروج وغير ذلك من أحكام الإسلام، فمن كتم شهادة عنده حتى أتلف بكتمانه مالا لأحد، فذلك الذي قد تلف بذلك الكتمان عليه فيه الضمان، كان ذلك قليلا أو كثيرا، وذلك من أكل أموال الناس بالباطل فإن أراد التوبة فعليه أداء ذلك إلى أهله، وتجزيه في ذلك التوبة مع الحل، إن أحله أربابه وأبرؤوه من ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافا أن الحل في ذلك يجوز و يجزي.
وكذلك من أكل أموال الناس بالباطل الشهادة بالزور على ذلك، حتى يتلفوا من
المال
قليلا أو كثيرا، و جميع ما أتلف بشهادته فهو هالك بذلك، وعليه ضمان ذلك إذا لم يدرك ذلك وتلف، والتوبة من ذلك والحل مجزي من أهله، ولا نعلم في ذلك اختلافا أنه إذا أحل
من
ذلك أنه يجزيه.
??
11 في نسخة (ج) سقطت عليه
12 في نسخة (ج) و (د) أو
13 في نسخة (د) زيادة هو
14 في نسخة (د) زيادة و
15 في نسخة (د) يجزئ
??