تحقيق جزء من مخطوط كتاب الاستقامة من ص 243 إلى ص 274
الجزء ١ · صفحة ٢٣عاص39، فالصغير منه والكبير معصية واجبة، كما كانت الطاعة منه للفريضة وغيرها ليست
بطاعة.
40
كذلك جميع المعاصي معاص في حكمه ذلك وحاله ذلك، فإذا أتى المطيع المؤدي للفرائض، والمجتنب للكبائر كبيرا من المعاصي، فقد انتقض عن الطاعة حكمه، وثبت في المعصية اسمه، وحبط عمله بالطاعة ولم تكن منه طاعة أبدا حتى يرجع عن معصيته تلك التي خرج بها من حكم الطاعة، وثبت بها في حكم المعصية، وما لم يأت كبيرا وكان مؤديا للوازم، مجتنبا للكبائر والمحارم فهو على حكم الطاعة، معفى عنه عن الصغائر من المعاصي في الله، متقبل منه ما أتى من الوسائل، متجاوز عنه ما ترك من الوسائل، بأداء الفرائض واللوازم، فإذا أتى صغيرا من المعاصي على الخوف منه لعقوبة الله عليها، والرجية منه لتجاوز الله عنه فيها، ولم يقم عليها مصرا مستكبرا، فهو في حال الطاعة، والله تبارك وتعالى- يكفر عنه ذلك بفضله.
دين
فإذا أتى شيئا من المعاصي أو السيئات على استخفاف منه وتهاون بعقاب ذلك من معصية الله تبارك وتعالى- فقد واقع الكبير بنقضه الميثاق؛ لأنه إنما سلم بالطاعة على الخوف منه، من معاصيه الله كلها، والرجية منه لعفو الله تبارك وتعالى- له عليها لا لغير ذلك، وكذلك الدينونة بالمعصية مخالفة للطاعة، ونقض للميثاق؛ لأنه ليس الغفران على أن يدان لله بشيء من العصيان، وإنما يدان لله باجتناب جميع العصيان، ليس يدان له بشيء من العصيان.
41
ومن الكبائر التي قد صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الإصرار على جميع المعاصي، وكذلك في كتاب الله تبارك وتعالى-، و في إجماع أهل العدل، ولا يخرج في حجج العقول إلا ذلك، وأما حكم ذلك في كتاب الله، ففي غير موضع قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَبِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ 43، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "هلك المصرون "44، وقوله: " لا
??
في نسخة (ب) و (ج) عاصي
في نسخة (ب) و (ج) و (د) سقطت عنه
في نسخة (ب) و (ج) يدين
في نسخة (ج) سقطت و
(الحجرات: ??)
40
41
42
43