تحقيق جزء من مخطوط كتاب الاستقامة من ص 243 إلى ص 274
الجزء ١ · صفحة ٢٥الله غفران
ذلك، وتأويل ذلك يخرج على ما قد وصفنا أن يقيم على المعصية ولا يتوب منها من حينه، فيلحق بحكم الكبائر من الإصرار؛ لأن الإصرار على معصية العظيم الجبار، لا يجوز في حكم العقول، أن يكون من الصغائر أو يخرج على أن يأتي الصغائر، في حال ما يكون مرتكبا للكبائر، ولا يخرج على أن يكون من اجتنب الكبائر وأدى الفرائض، ووعده الصغائر في دينه، في حال ما لم يركب الكبائر، فيكون بذلك مرتكبا للكبير، بل الفرق في ذلك بين مع أهل العدل، ولا نقول إن أهل العدل ولا أحدا منهم يخالف حكم الكتاب، ولكن القول خاص وعام، وتفسير وتأويل، ولا يجوز أن يكون مقيما على شيء يسمى
57
??
عنه
منتقلا، ولا آمنا منه يسمى خائفا، فمن حين يأتي العبد الذنب الصغير، ذاكرا لذلك من أمره فعليه التوبة منه فإن كان ذلك بالمقال أو الفعال، أو شيء من التعاون على الأعمال ولم يکن بالنية، فعليه من حينه أن يندم على ذلك الذي كان منه، ويعتقد التوبة. منه في قلبه، أنه قد تاب منه إذا كان صحيح العقل ذاكرا، فإن قدر على الاستغفار باللسان وكان ذلك الذنب من الإعلان فعليه التوبة من ذلك بالإعلان باللسان كما كان الذنب منه بالإعلان باللسان، أو بشيء من أفعال الجوارح والأبدان فلا تجزيه في ذلك التوبة إلا بالإعلان لذلك، بالكلام بالتوبة باللسان، إذا كان يقدر على ذلك باللسان، ولا تجزيه التوبة باللسان عن المعصية بالإعلان حتى يكون تائبا من ذلك بالقلب واللسان وإن كان ذلك الذنب الذي أتى ليس من المقال باللسان، ولا بشيء من الأعمال بالجوارح والأبدان، فإن التوبة من تجزيه بالاعتقاد بالقلب، فإن تاب من ذلك باعتقاد القلب واللسان كان ذلك أفضل"، وقد
أتى في ذلك بالفضل.
ذلك
25
في نسخة (ب) و (ج) و (د) يقول
في نسخة (د) فيلتحق
في نسخة (د) تكون
في نسخة (د) دينهم
في نسخة (ب) و (د) زيادة فيه
في نسخة (ب) و (ج) المذنب
في نسخة (ج) سقطت الذنب
في نسخة (د) زيادة له
54
00
??
60