تحقيق جزء من مخطوط كتاب الاستقامة للعلامة أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي (من ص243 إلى ص274) المالكي، ظاهر بن عيسى بن سالم

تحقيق جزء من مخطوط كتاب الاستقامة من ص 243 إلى ص 274

الجزء ١ · صفحة ٥٦

من

المعتدين 266، لكان الحاكم بترك إقامة الحدود وتعطيل الحقوق، بعد قيام الحجة عليه من الهالكين، إذا كان على إنفاذ ذلك من القادرين وكان ذلك لازما له في أحكام الدين.

فصل:

ولو كان الشاهدان في ذلك من الصادقين ثم اعتقد تصديق الشاهدين، وحقيقة ما قالا 267 من شهادتهما تلك، في جميع ما شهدا عليه، مما يكون الحكم فيه أنهما شاهدان في ذلك، فاعتقد الحاكم تصديق ما قالاه ودان، به وحققه على المشهود عليه، وهو

كذلك عند

معه

ذلك من

الله تبارك وتعالى، إلا أنه لم يعلم هو ذلك بسماع أذنه ولا رأي عينه، ولا صح طريق صحة الأخبار وتحقيق الشهرة كان بذلك من الهالكين، وكان في حكمه ذلك جائرا،

وفي شهادته تلك مزورا.

وما

قاله

من

من ذلك وأخبر به من رسول من الرسل، أو نبي من الأنبياء صلوات الله عليهم، عن الله تبارك وتعالى- في كتاب من كتبه، أو وحي من وحيه، أو عن رسول من رسله، أو نبي أنبيائه السالفين، أو عن كتاب من كتب الله الخالية، فهو حجة فيما قال على من سمع ذلك منه، ولمن سمع ذلك منه، يرفعه ويرويه عن أحد هذه الوجوه التي وصفناها، ولا يجوز الشك في قوله في ذلك، ولو لم يأت بذلك في كتابه الذي جاء به من الله، ولم يقل کتاب

من

الكتب

إنه أوحي إليه هو، وإنما قاله إنه أوحي إلى غيره من النبيين أو الرسل، أو في التي أنزلها الله فذلك كله سواء، والقول في ذلك أنه حجة على من علم ذلك منه، وسمعه أو معه ذلك، طريق صحة الأخبار عنه، أن يشهد بذلك وبصحته، ولا يشك في ذلك.

صح

من

وكذلك إذا صح بالتظاهر كتاب من كتب الله، أو شيء من كتاب من كتب الله، ولم يرتب في ذلك من عرفه أنه من كتب الله، ولم يرتب أنه زائد فيه وأنه غير زائد فيه أهل ذلك أعداء الله، أو منقصون منه، فجاء في ذلك الكتاب شيء من هذا الباب، فهو

الكتاب من حجة أيضا على من عرفه منهم، ولا يجوز له الشك في ذلك، كما قد أجمع أهل القبلة وأهل الصلاة على كتابهم، أنهم لا يزيدون في تنزيله ولا ينقصون منه وإن كانوا غير مأمونين ولا مأمون أكثرهم على دين الله تبارك وتعالى-، وعلى تحريف تأويل كتاب الله تبارك وتعالى،

07

في نسخة (ب) و (ج) المتعبدين

في نسخة (د) قالاه

266

267