تحقيق جزء من مخطوط كتاب الاستقامة من ص 243 إلى ص 274
الجزء ١ · صفحة ٥٨جهله،
إلا ما أنه صح من التنزيل؛ لأنه لا تقوم حجة أبدا بمتهم ولا خائن، إلا فيما لا يسع وإنما تقوم الحجة ويكون 275 حجة المأمونون المصدَّقون، فيما قالوا مما هو حق في حكم دين
276
الله، كما قالوه وشهدوا به، ونقلوه، وكل من خالف شيئا من أصول الدين بضلال التأويل و بجحود التنزيل كان متهما في ذلك مستخانا فيه، وكان تعليم ذلك الشيء الذي خالفه من الحق له، غير مباح على وجه المعونة له على معصية الله؛ لأنه يستعين بذلك على معصية الله، التي قد خالف فيها أصل دين الله تبارك وتعالى وكان الواجب أن يقطع عليه الأسباب التي يتخوف أن يترقى بها على خلاف دين الله تبارك وتعالى، ويتقوى على الوصول إلى معصية الله، ويتقوى بها على إثبات أصول دينه الذي خالف به أصول دين الله 27، فكل ما كان من
6
???
هذا الوجه على هذا الوجه، فلا يجوز أن يعلم ذلك من الحكمة ولا من الدين، إلا أن ينزل ذلك بمنزلة لا بد منها، أن يسأل عن الأصل الذي يدعى إليه، ويحتج به عليه، فيوصف له ذلك فقط، ولا يراد ذلك إلا من طريق أن يسأل على ذلك دليلا يكون عليه حجة، ولا يكون له حجة في ضلالته، وكلما ??? سأل عنه وطلبه مما يكون عليه للحق حجة، ولا يكون له في أصل مذهبه وباطله بذلك حجة على أصول الحق، فذلك مباح بذله له، وذلك من اللازم أن يؤمر بالمعروف من ذلك، وينهى عن المنكر.
أن
وكذلك إن أتت حالة لا يكون فيها بد من يبين له على وجه الإنكار عليه، والأمر له ما يخاف أن يخالفه ويستدل بذلك الوصف على الباطل، ولا بد من أن ينكر ذلك عليه، وينتهي علم ذلك إليه، وذلك في المثل، مثل أن يسأل عن الخمر وصفته المحرمة وما الخمر، وهو ممن يرتكبه ولا يؤمن عليه أو يستحله، وسأل عن الخمر، فلا بد أن يوقف على الخمر وصفته، وينهى عن تلك الصفة، ويقال إن هذه هي صفة الخمر، فاتق الله فيها ولا تأتيها ولا تركبها، فإن وقع في ذلك بذلك دلالة له على صفة الخمر، فعمل بذلك وركبه بتلك الصفة، ولو كان جاهلا بها قبل ذلك، لم يقع ذلك موقع تضييع الحكمة، بل كان ذلك موقع الحكمة؛ لأنا وجدنا الله تبارك وتعالى - أحكم الحكماء، وأعلم العلماء يصف في كتابه وتنزيله الإيمان والكفر والطاعة والمعصية، وقد علم الله تبارك وتعالى- أن ذلك التنزيل الذي
في نسخة (د) تكون
في نسخة (ب) أو
في نسخة (ج) زيادة تبارك وتعالى
في نسخة (ب) و (ج) و (د) فكلما
58
276
???
???