تحقيق جزء من مخطوط كتاب الاستقامة للعلامة أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي (من ص243 إلى ص274) المالكي، ظاهر بن عيسى بن سالم

تحقيق جزء من مخطوط كتاب الاستقامة من ص 243 إلى ص 274

الجزء ١ · صفحة ٥٩

أنزله، كثير من عباده يكفرون به ويحتجون به على أنبيائه ورسله، وقد كان ذلك من فعالهم

???

غير مجهول ولا متناكر، فلم يكن ذلك من الله تبارك وتعالى- يقع موقع الإعانة280 للكافرين على كفرهم، ولا لأعدائه على عداوتهم، وإن كان قد كان ذلك في علمه، وقد كان ذلك من فعالهم، فإن ذلك حجة منه عليهم وإعذار منه إليهم، لئلا يكون للناس على الله

???

حجة بعد الرسل لا لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ، وبعد إقامة الحجة

بالتنزيل، وإيضاح 282 السبيل لإبانة الدليل، ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُر إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءِ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوةُ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا 283.

كذلك وجدنا السنن الخالية وسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى جميع النبيين

284

والمرسلين، دالة على شرح الكفر والإيمان والطاعة والمعصية، ولا يوجب كتمان المعصية والكفر لئلا يغصي من عصى، ولا كتمان الكفر لئلا يكفر من كفر، ويزداد بذلك قوة على الكفر، وقد قال الله تبارك وتعالى-: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا 285 وكثير من كتاب الله يدل على هذا مما لعله لا يحصى ولا

يطرا إلا ما شاء الله.

فصل:

وكذلك وجدنا آثار أهل العلم وسيرهم، دالة على تبيان الطاعة والمعصية، والكفر والإيمان، والحسن والقبيح، لأنه لا يستدل على الشيء أبدا إلا بمعرفة ضده، فمن لم يعرف ضد الشيء لم يعرف الشيء، فإنما يوصف الإيمان وضده والطاعة وضدها والحلال وضده، فعلى هذا إطباق الإجماع، ولا يجوز أن يقال أن هذا من إضاعة الحكمة ولا ظلمها، ولا إعانة

??

في نسخة (ب) فلا

في نسخة (ب) إعانة

(النساء: 165)

في نسخة (د) واتضاح

(الكهف: 29)

في نسخة (د) توجب

(الإسراء: (??)

???

???

???

???

???

284

285