تحقيق جزء من مخطوط كتاب الاستقامة من ص 243 إلى ص 274
الجزء ١ · صفحة ٦٣ما جاز لامرئ أن يقبل تلك الشهرة ولا كانت تلك الشهرة أبدا، ولو كانت في الأصل حقا عند الله في علمه، وقد قال رسول 309 الله صلى الله عليه وسلم ذلك، وقاله الله تبارك وتعالى- وأنزله على نبيه وحيا وكتابا إلا أن يصح ذلك من طريق ما لا يكون دعوى من المدعين، وكفى حجة من إبطال صحة شهرة الدعوى، ما أبطله الله من قول اليهود والنصارى، على ما ادعوا وأجمعوا عليه وهم مختلفون في دينهم يتعادون في دينهم، فأجمعوا – إلا من
الله
منهم على قتل عيسى بن مريم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
شاء
فلو أن قابلا قبل تلك الشهرة، وصدق تلك الأخبار المتواترة ما كان ذلك له حجة، ولا كان إلا هالكا بذلك؛ لأنه باطل ما قالوا وأجمعوا عليه وإنما قصدوا في ذلك إلى ما كان أنه صدق، ولم يقصدوا إلى كذب؛ لأن الله يخبر عنهم أنهم قالوا: {إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ
عندهم
عِيسَى ابْنَ مَرْيَم.
6
???
قال الله - تعالى -: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ
???
وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا 312.
وقال تعالى: {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَهِ مِنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتَّبَاعَ الظَّنَّ 313 فلما أن كان الأصل إنما هو اتباع الظن، ولم يكن يقينا كان باطلا، ولم يكن إقرارهم على أنفسهم حجة، إذ كانوا كاذبين في الأصل عند الله، وإن كانوا محجوجين في الدين بكذبهم وزورهم؛ لأن ذلك كان باطلا، فلا يجوز قبول الشهرة لدعوى الباطل، ولو أجمع على ذلك جميع أهل الأرض في ذلك العصر والزمان، من تصادق الأخبار في ذلك.
الله صلى
وكفى حجة أيضا في ذلك ما ألقته الشياطين في 314 أمر سليمان بن داود نبي الله عليه وسلم إذ ألقت الشياطين على الإنس من أوليائهم أن سليمان كان ساحرا، ودلوهم على ما اتخذه الشيطان على ملك سليمان من كتب السحر، فظهر وشهر على ما قيل ذلك على سليمان، عند أهل ذلك العصر والزمان، وذلك قول الله: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى
في نسخة (ب) و (د) علم
في نسخة (ب) النبي
(النساء: 157)
(النساء: 157)
(النساء: 157-158)
(النساء: 157)
في نسخة (د) من
63
???
???
???
???
???
314