تحقيق جزء من مخطوط كتاب الاستقامة من ص 309 إلى ص 341
الجزء ١ · صفحة ٥٠) أَلَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعَكُم مَّنَعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ هود 1 - 3 فأوجب مع عبادته على جميع من خاطبه بالتعبد
19
محمد: 19 وليس
أن يستغفر لذنبه ويتوب إلى الله من ذنوبه، والاستغفار ولاية فأوجب الاستغفار ثم التوبة و الاستغفار باللسان والتوبة بالقلب والندم، فأوجب الاستغفار قبل التوبة لأنه قال: (ثم توبوا اليه (ولم تنفع التوبة بغير استغفار ولا ندم بالقلب بغير استغفار باللسان فيما تجب به التوبة باللسان، ولو كان لا يجوز الاستغفار للإنسان لنفسه حتى يعلم أن الله قد تاب عليه ما جاز أن يستغفر لذنبه أبدا ولا يجوز هذا، ولو كان لا يجوز أن يتولى العبد نفسه ما جاز أن يستغفر لذنبه، وأوجب ما أوجب الله على العبد الاستغفار لذنبه ولاية نفسه بعد ولاية الله ورسوله ثم ولاية المؤمنين وذلك قوله تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَبَكُمْ وَمَثْوَنَكُم) كما قال أهل الغلو في الدين أن العبد لا يتولى نفسه حتى يكون في منزلة يرضى فيها نفسه كما لا يتولى غيره من المؤمنين في حكم الظاهر حتى يعلم منه ما يرضى به؛ لأنه يعلم من نفسه ما لا يعلم من غيره؛ ولأنه مخاطب بالاستغفار لنفسه على كل حال لذنبه ومحجور ومحجور عليه الاستغفار لغيره إلا للمؤمنين والمؤمنات كما قال الله ولأن الاستغفار ولاية لا نعلم في ذلك اختلافا أن الاستغفار للذنوب ولاية لا اختلاف في ذلك بين أحد المسلمين من أهل الاستقامة فلا يجوز أن تأتي على العبد حالة يقيم عليها لا يكون يتولى فيها نفسه فمتى فعل ذلك كان هالكا لأنه متى لم يستغفر ربه من ذنوبه التي ركبها في علمه أو جهله كان هالكا ومتى استغفر ربه وتاب إليه من ذنوبه كان لنفسه متوليا ولربه في دينه مرضيا في حكم الظاهر من نفسه، وعلى العبد أن يتولى نفسه ولاية حكم الظاهر ما لم
من
سقطت تعالى من جميع النسخ عدا كذا في الأصل وباقي النسخ ولدينه
الأصل.
" نسخة (ج) تقيم، نسخة (ب) يقم
49