تحقيق جزء من مخطوط كتاب الاستقامة من ص 309 إلى ص 341
الجزء ١ · صفحة ٦٥باب: ذكر الفرق بين الرفيعة والفتيا والحُجَج في الدين والفرق في أحكام الإيمان
والكفر
بما قد
وأما الفتيا في الولاية والبراءة فإنه يقع الحكم في ذلك مواقع سائر الفتيا في الدين فما كان من الفتيا في أمر الولاية والبراءة مما لا يسع جهله كان جميع المعبرين لذلك حجة على من عبروا له ذلك وإذا كان ذلك مما يسع جهله مما لم يركبه أو يتولى راكبه أو يبرأ من العلماء إذا برئوا من راكبه أو يقف عنهم برأي أو بدين فلا يكون الحجة في هذا إلا العالم الثقة الأمين صح له علمه وتظاهر له علمه من جميع أصول الولاية والبراءة، ولو لم يكن عالما بجميع أصول الولاية والبراءة فإذا صح له علم في شيء من أصول الولاية والبراءة وظهر له له ذلك وصح منه كان حجة في الفتيا في ذلك الأصل وذلك الباب من أبواب الولاية والبراءة من جميع ما وصفنا من أصول الولاية والبراءة ولو لم يصح له العلم إلا في أصل واحد وكان أمينا من المسلمين فقيها في الدين كان حجة في الفتيا في ذلك الذي قد صح له العلم به من أصول الولاية والبراءة وليس الحجة في العلم في الفتيا كالحجة في العلم في الرفيعة لأن الرفيعة لا يكون فيها حجة إلا من خصه ذلك بعلم الولاية والبراءة فإذا كان لا يكون حجة حتى يكون عالما بالولاية والبراءة فمحال أن يكون عالما بالولاية والبراءة حتى يكون عالما بجميع أصولها والفتيا ليست كذلك لأنه كل عالم بشيء من العلم وبفن من العلم، وبأصل من العلم فهو حجة فيه في الفتيا لإقامة حجة الله على عباده وفي عباده ولعباده والولاية والبراءة أصول كثيرة وفنون كثيرة وأبواب كثيرة ولا يستحق أحد العلم للولاية والبراءة حتى يكون عالما بجميعها ولا يكون حجة في الولاية والبراءة إلا من كان عالما به هذا ما لا نعلم فيه اختلافا
في قول أهل العلم من أهل الاستقامة
ا نسخة (د) كما.
2 نسخة (ج) تكون.
نسخة (د) زيادة، وظهر ذلك منه
نسخة (د) سقطت له.
نسخة (ب) العالم.
نسخة (د) بها
منه
64