المحرمات من النساء على سبيل التأبيد محمود، حامد علي رحمة الله

المحرمات من النساء على سبيل التأبيد

الجزء ١ · صفحة ٣٥

المبحث الثاني: المزنى بها والملاعن منها هل تحرمان على التأبيد؟

المطلب الأول: المزني بها:

الزنى لا يحرم الزواج بالمزني بها، تحريما مؤبدا، لأنه لا عدة عليها، ولم يتعلق بها حق للغير.

والمسألة فيها تفصيل:

إن كان مريد الزواج بها هو من زنى بها صح العقد عليها، والدخول بها عقب العقد، سواء كانت حاملا، أو غير حامل. وذهب محمد بن الحسن إلى كراهة الدخول بها، حتى يستبرئها بحيضة، لجواز أن تكون حامل. وإن كانت حاملا بيقين صح العقد عليها عند أبي حنيفة ومحمد، والشافعي، إلا أنه لا يحل الدخول بها حتى تضع الحمل. أما صحة العقد عليها فلأنها لم تذكر في المحرمات فتدخل في عموم قوله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} النساء: (24)

من طلاق رجعي

ـت على الزاني أبدا، وإن كانت

ويرى الجعفرية أن المزني بها إن كانت زوجة أو معتدة خلية جاز للزاني أن يتزوج بها والدخول بها وإن لم تتب على المشهور عندهم. وفي قول يكره الزواج بها حتى

34

(34)

محمد مصطفى شبلي، أحكام الأسرة في الإسلام، ص???_???.

مسألة المزني بها فيها خلاف بين أهل العلم ولكن القول الراجح يجوز الزواج بها مع الفصيل في ذلك.

أما في المذهب الإباضي المزني بها تحرم لمن زنى بها حرمة مؤبدة.

??