المحرمات من النساء على سبيل التأبيد محمود، حامد علي رحمة الله

المحرمات من النساء على سبيل التأبيد

الجزء ١ · صفحة ٣٧

التزوج بالبنت من الزنا!

ذهب الجمهور وهم: المالكية والحنابلة والأحناف، والإباضية والجعفرية في الأصح عندهم إلى أنها تحرم

عليه فلا يجوز ا له أن

يتزوج بها لأنها أنثى مخلوقة من مائه حقيقة وواقعا فتكون بنته لغة وعرفا، والأحكام تتبع الأسماء خرج منها بالدليل الأرث والإنفاق، فبقي نشر التحريم على إيجابه، فحرمت عليه كتحريم الزانية على ولدها وتحريم المنفية باللعان

113611

واختلف الأحناف في علة تحريمها، فقال المتقدمون: إنما حرم نكاحها لكونها ابنة من زنى بها لا أنها ابنته من الزنا، وإنما الزنا عنده ثبت به تحريم المصاهرة.

فعلى هذا لا تحرم على آبائه ولا أبنائه.

وقال المتأخرون: إنما حرم نكاحها لكونها مخلوقة من مائه، فعلى هذا تحرم على آبائه وأبنائه، وهذا أصح عندهم، وذلك أنها منفية عنه قطعا بدليل أنه لا يثبت بينهما التوارث ولا حكم في أحكام الولادة، فلم يحرم عليه نكاحها كالأجنبية.

وخالفهم الشافعي رضي الله عنه وقال: أكره له أن يتزوجها فإن تزوجها لم أفسخ.

واختلفوا كذلك في العلة التي لأجلها كره للزاني أن يتزوج بها، فمنهم من قال إنما كره ذلك ليخرج الخلاف، فإن من الناس من قال لا يجوز له نكاحها "37".

مسألة اللعان فيها خلاف بين العلماء منهم من يرى الفرقة في اللعان فرقة بتطليقة بائنة، ومن هؤلاء أبو حنيفة ومحمد. ولكن القول الراجح: تحريم الملاعنة على زوجها الملاعن حرمة مؤبدة، فلا تحل له من بعد وقوع الفرقة بينهما بهذا اللعان.

(36) _ محمد جواد مَغنِيَّة، فقه الإمام جعفر الصادق عرض واستدلال، ط (1)، (1966). ج (5)، ص (201)، ن: دار العلم للملايين

بيروت.

فقه الإمام: أحمد بن حنبل، للإمامين موفق الدين وشمس الدين ابن قدامة، المغني، ط (1)، (1404) هـ ????م. ج?، ص (473)، ن: دار الفكر.

??

ينظر: لمجموع، النووي ج (16)، ص ???، (فصل) وإن زنى بامرأة لم يحرم عليه نكاحها لقوله تعالى: (وأحل لكم ما وراء ذلكم). ولكن المسألة فيها خلاف بين العلماء.