المحرمات من النساء على سبيل التأبيد محمود، حامد علي رحمة الله

المحرمات من النساء على سبيل التأبيد

الجزء ١ · صفحة ٦٣

المبحث الثاني: المقدار المحرم من الرضاع:

وإذا كان اللبن المحرم هو لبن المرأة لا غيرها، فما مقدار هذا اللبن الذي يشربه الطفل؟ أقوال للفقهاء في هذه المسألة:

القول الأول: في مقدار اللبن لمحرم: قال أصحاب هذا القول: يستوي في الرضاع المحرم قليله وكثيره، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، والإباضية والثوري والزيدية. ورى هذا القول عن علي بن أبي طالب، وقال به سعيد بن المسيب، والحسن، ومكحول والزهري وقتادة، والأوزاعي والليث

أدلة القول الأول:

119911

أ قوله تعالى: {وَأُمَّهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَعَة من النساء: (23). فالرضاع في هذه الآية الكريمة جاء مطلقا عن مقدار معين، ومعنى ذلك أن التحريم معلق باسم الرضاعة، فحيث وجد اسمها، وجد حكمها، وهو التحريم بها تقييد بأي مقدار منها.

ب

. قوله صلى الله عليه وسلم: (يحرم من الرضاع ما يحرم من والكثير، وهذا موافق لإطلاق القرآن للرضاعة وتعليق التحريم بها.

???

لنسب). من غير فصل بين القليل

القول الثاني:

??

عبد الله زيدان، المفصل، ص (247) (250).

الجناوي، كتاب النكاح، باب في الرضاع، ص (215).

عبد الكريم مسعود حنبولة، الرضاع وأحكامه، د ط، د ت، ص (94).

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن شمس الدين ابن القيم الجوزية زاد المعاد في خير العباد، ((751) هـ)، ط (27)، (1415) هـ (1994) م،

ج ?، ص (508).

?? مسلم بن الحجاج صحيح مسلم، ج?، باب تحريم الرضاع من ماء الفحل رقم الحديث: ((1445))، ص (1070).