تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 52 إلى نهاية المعنى 60) اليحيائي، أمير بن سعيد بن سليمان

تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور (من المعنى 58 إلى نهاية المعنى 60)

الجزء ١ · صفحة ٢٩

كلما صلي واحدة سلم، يبدأ بالمغرب ثم العتمة ولا يركع بينهما للعشاء الأولى شيئا، وإذا صلى

العتمة صلى الوتر واحدة وإما صلاة الغداة فلا يجمع معها شيئا من الصلوات.

وأما أن أراد أن يصلي قصرًا ولا يجمع بين الصلاتين وصلى كل صلاة في وقتها صلى الظهر ركعتين في وقتها ثم سلم، وركع ركعتي الظهر فإذا جاء وقت العصر صلاها وحدها ركعتين، وإذا جاء وقت صلاة الأولى صلاها تماما ثلاث ركعات وإذا جاء وقت العتمة صلاها ركعتين ثم صلى الوتر ثلاث ركعات وأن أوتر بركعة واحدة فقد أجاز ذلك بعض المسلمين وله أن يصليها في أي وقت شاء ما لم يطلع الفجر.

والجمع سنة في أحياء سنن الأسلام أعظم الثواب، وقالوا يجوز جهل الجمع ولا يجوز جهل القصر لأنه فريضة وجهل القصر جائز ما لم يحضر وقته وأن حضر وصلى تماما فحينئذ لا يجوز جهله ولا يسعه، وإذا أراد المصلي أن يصلي الظهر والعصر جميعا في وقت الظهر ونوى وقال أصلي فريضة الظهر الحاضرة ركعتين وأضيف إليها فريضة صلاة العصر ركعتين صلاة السفر جمعا بصلاتي سفر مستقبل الكعبة طاعة الله ورسوله وإن أراد أن يصليها في وقت العصر نوى وقال أصلي لله تعال في مقامي هذا فريضة الظهر الفائتة ركعتين وأضيفها إلى صلاة العصر الحاضرة ركعتين، أصليها جمعا صلاتي سفر متوجها إلى الكعبة الفريضة أداء للفرض طاعة الله ورسوله وإذا صلى الظهر ركعتين، قعد للتحيات إلى عبده ورسوله ثم سلم وقام للعصر وصلاها ركعتين وأتمها إلى ولو كره المشركون.

وإذا أراد أن يجمع المغرب والعشاء الأخرة صلاها كما وصفت لك وأضاف إليها الوتر وحدها إن كان بعد صلاة العتمة، وإن صلى المغرب والعشاء الأخرة وقت المغرب، أضاف إليها الوتر ركعة وإن أراد التوسط في الجمع بين الوقتين، قال أصلي صلاة الظهر ركعتين وصلاة العصر ركعتين أصليها جمعًا صلاتي سفر مستقبل الكعبة الفريضة أربع ركعات طاعة الله ورسوله ثم تأخد في تأديتها والصلاة لهما

كما بينا.

??